رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

أمريكا حسمت خيارها...إغراق الأسد سيؤدي لمزيد من النزف!

Dec 04 2016
1826
 0

كتبت ماري دييفسكي في صحيفة إندبندنت أنه ستكون هناك إدعاءات في ما بعد أن المعارضة للرئيس السوري بشار الأسد قد تعرضت للخيانة من داعميها الغربيين، واتهامات "بالاسترضاء" – لكن الحقيقة هي أن المعارضة كانت دائماً منقسمة أمام المهمة التي تصدت لها.
إن خيار ترك السوريين يواجهون مصيرهم انخذ في الوقت الذي كانت فيه هيلاري كلينتون تقر بالهزيمة أمام دونالد ترامب في الإنتخابات الرئاسية
وتقول: "ربما كان هذا مجرد خيال. لكن لدي انطباع بأنه وقت كانت تحصل تطورات مهمة منذ بداية النزاع في سوريا، فإن الغرب عموماً- والمملكة المتحدة- كان يختار النظر في الاتجاه الآخر".
نهاية اللعبة بدأت
ففيما تتنافس العناوين لدى الرأي العام وفي وسائل الإعلام الغربي، بين الإساءة إلى لاعبي كرة القدم الشباب والدراما المستمرة لخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي والفترة الإنتقالية لرئاسة دونالد ترامب، بدا الأسبوع الماضي أن نهاية اللعبة قد بدأت في حلب، إن لم يكن في أنحاء سوريا، وقد تم التعامل مع هذا الحدث إما بتجاهل أو بأسلوب التنديد نفسه الذي اعتدنا عليه.
وفيما تلعب روسيا والرئيس السوري بشار الأسد دور الأشرار، تلفت دييفسكي إلى أن "النداءات التي تفطر القلوب التي تصل عبر معجزة السكايب من عائلات بلا منازل وأطباء بلا مستشفيات وأطفال بلا طعام".
ما الرد الإنساني المناسب؟
مع تقدم القوات الحكومية السورية مدعومة بقوة جوية روسية حالياً إلى مناطق سيطرة الثوار في حلب، تسأل دييفسكي: "ما هو الرد الإنساني المناسب؟ هل هو أن تدعو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أو أي جانب آخر- أياً كان-  إلى وقف نار جديد، أو تعد بإرسال مزيد من الأسلحة، أو حتى إرسال المزيد من القوات الخاصة لمساعدة هؤلاء الذين لا نزال نرغب في إطلاق تسمية "المعتدلين" عليهم؟ أم تركهم لوحدهم لمواجهة مصيرهم المحتوم عاجلاً أم آجلاً، مهما بدا ذلك وحشياً وقاسياً؟". وأضافت: "أي رد يمكنه أن يكبح جماح الموت والدمار؟ وأي رد يمكن أن ينقذ بقايا ثاني أكبر مدينة سوريا وسكانها؟ وما هي الفرصة الأفضل لإنهاء الحرب الأهلية السورية؟". وهو السؤال نفسه الذي يسأله الأوروبيون وأيضاً اللبنانيون والأردنيون والأتراك بأنانية بسبب تدفق اللاجئين.

إطالة محنة حلب
وفي رأيها أن الجواب يجب أن يكون واضحاً؟ إن أي عنصر أو كل عناصر الخيار الأول لن تساهم إلا في إطالة محنة حلب. ويبدو أن الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة اختارت الخيار الثاني، لكنها تفضل ألا تقر به في الوقت الحاضر. وبالنسبة إلى الوقت الذي اتخذ فيه القرار، تقول دييفسكي: "أعتقد أنه تزامن مع الوقت الذي كانت فيه هيلاري كلينتون تقر بالهزيمة أمام دونالد ترامب في الإنتخابات الرئاسية. ومع معرفتنا أن ترامب لا يرى أي مصلحة أمريكية في النزاع السوري، فإن الإدارة الراحلة تكون قد قررت أن الأسد سينتصر، وأن عملية إغراقه لن تنفع إلا في زيادة نزيف الدم.

مجلس الأمن
وخلصت إلى أن الجدل يستمر في مجلس الأمن حول الوسائل التي يمكن اعتمادها حيال الوضع في حلب باستثناء استخدام القوة. إن فكرة تغيير النظام على رغم كل المنعطفات والتحولات، لا تزال واردة في الغرب بشكل أساسي- إلا أن هذا الأمر لن يحصل، على الأقل بالطريقة التي تصورتها الولايات المتحدة وآخرون وعملوا من أجلها.


أضف تعليق