رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

بترايوس سلعة مضروبة... ماذا يضيف الجنرال إلى إدارة ترامب؟

Dec 04 2016
899
 0

تساءل دومينيك تيرني، محرر في مجلة ذا أتلانتيك، وأستاذ العلوم السياسية في كلية سواثمور، الأمريكية، عن السبب الذي يدعو الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، لأن يكون بحاجة للجنرال ديفيد بترايوس، معتبراً أن ترامب لا يعرف أن الحرب هي عمل سياسي، لأنه يفتقر للخبرة في كلا المجالين.

إذا وقع اختيار ترامب على بترايوس، فسيكون اختياراً سيئاً، ولكن الجنرال قد يلعب دوراً رئيسياً في البيت الأبيض

ويلفت الكاتب لتغريدة سجلها ترامب بعد لقاء جمعه بالجنرال بتراوس، قبل يومين، وحيث كتب: "ترك في نفسي انطباعاً رائعاً".
ووصف بتراوس لصحفيين ذلك اللقاء بقوله: "طاف بنا ترامب بجولة حول العالم، وأظهر استيعابه لعدد من التحديات الكامنة هناك، فضلاً عن استعراض بعض الفرص الجيدة. كانت محادثة جيدة جداً، وسنرى ما سيتم بعد ذلك".

ذا أبرينتس
ويشبه تيرني ما يجري حالياً في عملية انتقاء فريق الإدارة الجديدة، بما كان يجري ضمن برنامج المسابقات "ذا أبرنتيس"، ومن ضمنه اختيار وزير الخارجية الأمريكي المقبل. ويبدو أن التصفيات النهائية تضم أسماء بترايوس وميت رومني والسيناتور الجمهوري بوب كوركر.

سلعة مضروبة
وبرأي الكاتب، إذا وقع اختيار ترامب على بترايوس، فسيكون اختياراً سيئاً، ولكن الجنرال قد يلعب دوراً رئيسياً في البيت الأبيض.
فبترايوس، باعتقاد تيرني، سلعة مضروبة. فقد هاجم ترامب هيلاري كلينتون، طوال حملته الانتخابية، لاستخدامها بريداً إلكترونياً خاصاً بها، مدعياً أن ما فعلته كان "أسوأ من ووترغيت". ولكن في عام 2015، دين بترايوس بالكشف عن معلومات سرية، وذلك بعدما سلم عشيقته بيانات حول معلومات حساسة، ووضع تحت المراقبة، لمدة عامين.

تدمير وحسب
وبرأي الكاتب، تبدو فكرة ترامب عن الحروب أنها أداة تدمير وحسب، وليست من أجل تحقيق أهداف سياسية. فقد تعهد إبان حملته بـ "إنزال ضربة قاضية بداعش"، وأكد أنهم "سينتهون بسرعة حال انتخابي".

ولم يظهر ترامب أي اهتمام يذكر بالتبعات السياسية للقصف أو بناء الدولة، أو لمتطلبات الإعمار بعد توقف القتال، إذ قال: "أنفقنا تريليونات الدولارات في الشرق الأوسط، والبنية التحتية في بلدنا تتداعى".

ما نوع السلطة؟
ولكن، يتساءل تيرني، عما سيجري بعد القضاء على داعش، وأي شكل من السلطة سيحل مكانه في الموصل وفي مناطق أخرى. ومع تنافس قوى سنية وشيعية وكردية على السلطة، ما الذي سيمنع من حدوث فراغ في السلطة يقضي على الدولة العراقية؟

لم يجب ترامب على الأسئلة السابقة، بل اقترح استخدام وسائل تعذيب "أشد" من الإيهام بالغرق، واستهداف أسر إرهابيين مشتبه بهم. كما انتقد حلف الناتو، بوصفه برأيه "حلفاً عفا عليه الزمن"، وأقترح أن تسعى اليابان وكوريا الجنوبية وسواهما من الدول، للحصول على أسلحة نووية.

ويشير الكاتب إلى أن جميع تلك المواقف توضح تمسك ترامب برؤية غير سياسية للحرب. ونظراً لأن الرئيس المنتخب يفتقر للخبرة في الميدانين الحربي والسياسي، تكمن فائدة الجنرال بترايوس، رغم مساوئه، في أنه يدرك تلك الحقيقة جيداً.

حملة التطهير
ويشير تيرني إلى أن بترايوس عين في عام 2007، قائداً في العراق للإشراف على استراتيجية التطهير. وعندها أخرج الجنرال القوات الأمريكية من قواعدها، وجعل الجنود أقرب إلى الناس، وبنى تحالفاً من عشائر سنية لمحاربة العدو المشترك، القاعدة في العراق. وعرف ذلك التحالف في حينه باسم "عناصر الصحوة".

إنقاذ العراق من الانهيار
ويقول الكاتب إن بترايوس لم ينتصر في الحرب العراقية، وذلك لأن كلفة الحرب كانت باهظة لدرجة استحالة تحقيق انتصار في نهايتها. لكن الجنرال نجح في إنقاذ العراق من الانهيار، كما حقق نتائج مختلطة أثناء قيادته للقوات الأمريكية في أفغانستان.

ويختم تيرني بالإعراب عن دهشته من ترشيح شخص لمنصب وزير للخارجية، بالرغم من استمرار خضوعه للمراقبة بسبب تسريبه معلومات سرية. ولكن حال إدارة لا تعي حقيقة الحروب وأهدافها، قد يكون أشد سوءاً، فيما لو لم يكن من بين أعضائها عسكري مثل بترايوس.


أضف تعليق