رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

كامل الحرمي يكتب |عقد استيراد الغاز المسال

Jan 03 2018
5932
 0

وقعت مؤسسة البترول الكويتية الأسبوع الماضي عقدا طويل المدى مع شركة شل العالمية، لاستيراد الغاز المسال ابتداء من نهاية 2018 ولمدة 15 عاما، لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الكهرباء في فصل الصيف بطاقة نظيفة صديقة للبيئة، بدلا من حرق المشتقات النفطية. وتتراوح كميات التزويد ما بين 2 و3 أطنان مليون قدم مكعبة في السنة. وبدأت الشركة الهولندية تزود الكويت بالغاز المسال منذ 2010، ومستمرة بتزويدها حتى عام 2018، وتبلغ قيمة آخر عقد حوالي 12 مليار دولار، ما يعادل 3 مليارات دولار سنويا، تمتد الى 2035.
ويتزامن بداية العقد مع الانتهاء من بناء مصفاة الزور، التي بنيت من اجل مقابلة الطلب المحلي من الكهرباء والماء من الوقود الخفيف والخالي من الكبريت ويلبي طلبات البيئة. وهذا يدفعنا الى الاستفسار عن العقد المباشر بدلا من التعاقد مع الدول المصدرة للغاز المسال مباشرة من الدول المجاورة من تدخل الشركات العالمية، او بدلا من الشراء المباشر من الغاز بدفع مليارات الدولارات بتبادل المشتقات النفطية مقابل الغاز المسال مثلا، خاصة ان المؤسسة ستنتهي من تحديث مصافيها، الزور في الكويت، وكذلك مع نهاية مصفاة دقم المشتركة في عمان، مما يعني فائضاً في المشتقات النفطية.
السؤال: ما مصير الغاز الحر المكتشف في شمال الكويت في 2005؟ ألم تكن شركة شل نفسها، التي كانت ستنتج لنا الغاز الحر؟ وما مصير عقد اتفاق استيراد الغاز العراقي؟ واذا كنا نحن بحاجة دائمة للغاز، فلماذا نتفق مع الدول المصدرة من الغاز لتشمل روسيا والغاز الصخري من الولايات المتحدة الأميركية، أو ان نستثمر في حقول الغاز بدلا من الاستثمار في النفط الرملي الكندي؟ ونحن نعلم ونعرف أن الكويت بأمس الحاجة الى الغاز بدلا من النفط، ونحن نمتلك احتياطياً نفطياً يتجاوز أكثر من 80 مليار برميل.
هل بحثت المؤسسة عن البدائل بدلا من الشراء المباشر من الغاز المسال؟ وماذا عن الغاز القطري كمصدر مباشر، ونحن نتكلم عن فترة تتجاوز أكثر من 15 عاما، ومبالغ مالية تفوق أكثر من 60 مليار دولار، تحتوي على كثير من الاستثمارات المختلفة، منها شراء حقول غاز على المدى البعيد؟ واين الغاز الحر الكويتي؟ وهل شركة شل ما زالت تبحث لنا عن الغاز؟!

 

القبس


أضف تعليق