رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

كامل الحرمي يكتب | سعر البرميل على المسار الصحيح

Jan 09 2018
6529
 0

وأخيرا اكتشف منتجو النفط التقليدي المعادلة الصحيحة حول كيفية التعامل مع سعر النفط من تثبيته واعادته الى المسار المطلوب الصحيح عند معدل 60 دولاراً، حسب الاتفاق الاستراتيجي السعودي والروسي في منتصف العام الماضي. وبعد اتفاق والتزام روسيا بخفض الانتاج عند 300 الف برميل في اليوم، مع بقية دول منظمة اوبك، مما أدى وسيؤدي الى خفض المخزون النفطي العالمي الفائض يوميا بحوالي 60 مليون برميل في الشهر، أي مع نهاية الربع الأول من العام الحالي سيؤدي الى توازن حتمي في الأسواق النفطية، وحتى مع زيادة انتاج النفط الصخري.
والتوقعات الحالية بأن يصل سعر البرميل الى أكثر من 70 دولاراً، وهذا حتما ليس لمصلحة دول منظمة أوبك على المدى القصير، لأن هذا سيساعد على انتفاضة جديدة من منتجي النفط الآخرين، مثل الرملي والبرازيلي، ومن سيبيريا، وقد تجبر المنظمة النفطية على خفض انتاجها من جديد وبمعدلات أكبر. ولهذا الالتزام الصارم من روسيا والسعودية بالمحافظة على سعر نفطي تعادلي لحماية احتياطياتها النفطية على المدى البعيد.
ومعدل 70 دولاراً وأعلى ايضا ليس لمصلحة دول منظمة أوبك، سيؤدي الى اعتماد أكثر وأكثر على النفط كمورد مالي رئيسي لكثير من الدول، خاصة الخليجية، التي بدأت في تعديل مسارها الاقتصادي والبحث عن البديل الآخر، وفي ايجاد مصادر مالية اخرى.
وعندنا في الكويت، اي معدل سعري بأكثر من 65 دولاراً للبرميل، سيؤدي الى تراجع في ايجاد الحلول المطلوبة لخفض اعتمادنا على النفط كمورد مالي رئيسي، خاصة في زيادة اسعار البنزين كبقية جميع دول مجلس التعاون، وزيادة في سعر الماء والكهرباء. لكننا لن نكتفي بهذا، ولكننا سنبدأ مشاوير الهدر المالي، وزيادة النفقات المالية من دون حساب. والكل سيطالب بزيادات وعلاوات، ناسين ومتناسين ان علينا اولا اعادة السحوبات المالية من الاحتياطي المالي أولا. والاصرار على زيادة اسعار الوقود محليا وإلا سيتزايد استهلاك البنزين من جميع المسافرين برا الى الدول المجاورة، لأن أسعارنا أرخص، وهذا حتما سيؤدي الى تكاليف الدعم الحكومي محليا وخارجيا.
سعر البرميل سيكون مستقرا وسيتجاوز معدل 65 دولاراً، وهذا لن يكون لمصلحة اجيالنا القادمة، وعلينا ألا نفرح.

 

القبس


أضف تعليق