;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

تركي العازمي يكتب| الغزو الجديد... والرمال المتحركة!

Jul 30 2018
4074
 1

استكمالا للمقال السابق٬ بعد غد تحل الذكرى الـ 27 للغزو العراقي الغاشم... وهنا أذكر ما حصل في أواخر العام 1990 عندما زارنا سفير الكويت في واشنطن المرحوم الشيخ سعود الناصر، وكان اللقاء في فندق الكوبلي في بوسطن وبعدها اتصل بي الملحق العسكري آنذاك الأخ فهد العدواني - رحمة الله عليه - طالبا التطوع مع الجيش الأميركي... وتطوعنا عندما تخلف كثير من أحبتنا، ولن أخوض في تفاصيل التطوع لسبب واحد، وهو ان الكل أصبح بطلا وسطرت البطولات وباتت ذكرى الغزو وعيد التحرير والاستقلال محطة لمسيرات وحفلات وأمسيات و... إلخ.
تدخل الدواوين والكل مشغول في متابعة حالة «التحلطم» الذي يعد غزوا جديدا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وقروبات الواتس اب.
يتخرج الطلبة من الثانوية العامة وتحصيلهم العلمي سيئ وعندما يتقدمون للجامعة أو التطبيقي يجدون صعوبة في الحصول على التخصص الذي يرغبون به وإن كانت نسبهم تجاوزت 80 في المئة، والجميع يعرف السبب!
الكل أصبحوا مستشارين... والعلاج غير متوفر والبعض لا يجد سريرا في المستشفى والتشخيص «لك عليه».
طرق مزدحمة، أسواق، مجمعات، مشاريع بعضها سكني وشاليهات وهمية، أبراج تجارية، زحمة في كل مكان، شرطة تبحث عن مجرمين، غسيل أموال، شركات وهمية «ورقية»، شهادات مزورة، عمالة هامشية، بطالة مقنعة، شركات نصب واحتيال، تفريخ للهيئات واللجان، تفشي الرشوة والعمولات، وتركيبة سكانية هلامية... وعلى هالمنوال.
هذا هو الغزو الجديد الذي تعرضنا له بعد أن أوكلت مهمة الإصلاح للرويبضة «الشخص السفيه/التافه» غير القادر على تولي أمور العامة...
الغزو الجديد... ترويج للسفاهة في وسائل التواصل الاجتماعي... تولية المناصب وفق معايير باطلة واحتكار مجموعة معينة كل خيوط اللعبة السياسية، الإعلامية، الاقتصادية، والكل يعرف ذلك حق المعرفة وهكذا إلى أن دخل دائرة التحلطم أفراد من الأسرة الحاكمة... ماذا تبقى؟
الزبدة:
في ذكرى الغزو الـ 27... نحتاج لمن يضع سياجا حاجبا بيننا وبين الرمال المتحركة التي ستدمر الوحدة الوطنية وتعزز التفرقة وتخلق جيلا مختلفا... ما يثار في الدواوين لا يعد بالون اختبار٬ إنه مؤشر إلى بلوغنا مشارف الهلاك والدمار: فما هو الحل؟
إن كتب أحبتنا عن سوء الأوضاع والحاجة إلى الإصلاح الفوري وإعادة هيكلة شاملة للنسيج الاجتماعي والعمل المؤسسي وطرق اختيار القياديين والنواب وصاحوا بأعلى صوتهم «كفى عبثا»، قيل عنهم «معارضة» أو«هذول ما عليكم منهم... شيبون»!
ليقولوا ما يطيب لهم من تبريرات واهية٬ فالمطلوب سواء أعجب أصحاب القرار والمحيط بهم، لا يتعدى اتخاذ قرار جريء يبعد كل قيادي متدني الأداء. استبدال الكادر الاستشاري الذي لم يعالج قضايانا منذ 27 عاما. الاهتمام بالعنصر البشري وإصلاح التعليم ورفع مستوى الخدمات الصحية وتحسين الثقافة التي اكتسبها البعض كمحصلة لسوء إدارة المؤسسات وزج كل متجاوز على المال العام في السجن مع إعادة المبالغ.
استبدلوا الرويبضة بالكفاءات، وفعلوا القوانين وتصالحوا في ما بينكم قبل أن يقضي علينا الغزو الجديد وتغطينا الرمال المتحركة... الله المستعان.
الراي


التعليقات
64x64
Jul 31 2018

maryam

🌹🌹🌹
عرض الردود
0
0
المزيد من التعليقات
أضف تعليق