;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

كامل الحرمي يكتب | ما بين القرار المالي والإستراتيجي

Jul 31 2018
6266
 0

أعلنت شركة أرامكو السعودية أنها بصدد شراء حصة مؤثرة بنحو 70 في المئة من شركة سابك السعودية للبتروكيماويات، رابع أكبر شركة في العالم في هذا المجال، والتي تقدر قيمتها السوقية بـ 103 مليارات دولار. ويمتلك صندوق الاستثمارات العامة السعودي 70 في المئة من اصول الشركة، والبقية ملك للقطاع الخاص. ومن الصعب التكهن بموعد الانتهاء من تقييم اصول الشركة وقيمتها. الا انه سيستغرق وقتا طويلا، مما سيؤخر حتما في ادراج حصة 5 في المئة من «أرامكو» في البورصات العالمية الى ما بعد 2020.
ويبقى السؤال المطروح حول سبب تملك حصة مؤثرة في «سابك»، في حين تمتلك «ارامكو» شركة «الصدارة»، وهي أفضل واحدث شركة في قطاع البتروكيماويات وبنسبة 50 في المئة مع اكبر الشركات المتخصصة في هذا المجال، وهي شركة «داو» الأميركية وبقيمة 20 مليار دولار، حيث تنتج منتجات دقيقة، وفيها قيمة مضافة، ومن الصعب منافستها في هذا المجال التخصصي، وهذا سيؤثر في تقييم حصة 5 في المئة من قيمة «ارامكو»، الا انها ستكون أكثر تعقيدا للبت والنظر في دفاتر «سابك»، مما سيؤدي الى تأجيل آخر؟!
المراقبون لاحظوا ان «ارامكو» ستركز على قطاع البتروكيماويات ربما على حساب لب وصلب أهدافها واغراضها في مجالها النفطي من التنقيب والبحث عن النفط، بالإضافة الى قطاع المصافي المحلية والخارجية والتركيز على ايجاد منافذ آمنة للنفط الخام السعودي ومن المزيد من الاستحوذات في مختلف الدول المستهلكة للنفط في مختلف بقاع العالم، لتكون الرائدة والأولى في هذا المجال على الإطلاق. ومع دخولها واستحواذها على نصيب الأسد في قطاع البتروكيماويات ستكون أولوياتها مختلفة. وان كان الهدف الأساسي هو من اجل الحصول على قيمة إجمالية لشركة ارامكو السعودية بقيمة ملياري دولار، وهذا سيصبح بعيد المنال، حيث ان التركيز على الدخول في مجال البتروكيماويات اصبح «موضة» جميع الشركات النفطية في الخليج العربي وفي أميركا، الا ان الشركات الأميركية ستتفوق علينا في هذا المجال لامتلاكها التقنيات الفنية والخبرات والطاقة البشرية والأهم هو القيمة الأرخص من الغاز الصخري مقارنة بالمنتجات والمنتجات النفطية.. وقد يكون قرار «ارامكو» ماليا وليس استراتيجيا.
القبس


أضف تعليق