;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

د. محمد الدويهيس يكتب | الوزير والإدارة الخانعة

Aug 01 2018
6589
 0

يحكي لي أحد الأصدقاء الذين أثق بهم أن أحد الوزراء الذي يدعي تطبيق العدل والمساواة بين جميع المواطنين في مقابلاته التلفزيونية وتصريحاته الصحافية أبعد ما يكون عن العدل والمساواة بين المواطنين حيث إن هذا الوزير يشرف على إحدى الهيئات الحكومية وقد أعطى تعليماته وأوامره بعدم التعيين بهذه الهيئة إلا عن طريق إعلان توظيف رسمي. فقلت لصاحبي: التوظيف عن طريق الإعلان الرسمي قرار شفاف وحكيم لضمان العدل والمساواة بين المتقدمين للوظيفة و مبدأ تكافؤ الفرص.
فقاطعني صديقي قائلا : المصيبة أنه لا يوجد إعلان للتوظيف في هذه الهيئة والذي يفعله هذا الوزير بالواقع هو تعيين أصحاب الحظوة والمقربين منه والمرضي عنهم مباشرة وبدون إعلان من خلال التوجيهات الشفهية لإدارة الهيئة التي لا ترد له طلباً حتى ولو لم تكن هناك وظيفة شاغرة أو حاجة لمن يتم طلب تعيينهم!!
فإدارة الهيئة خانعة ومطيعة ليس فقط لتوجيهات معالي الوزير بل إنها لا ترغب في ذكر ما يمكن أن يكدر خاطر معاليه!!
ويكمل صاحبنا حديثه بحرقة وحسرة قائلاً: المصيبة أنه عندما يحاول المواطن أن يتقدم مباشرة لطلب التوظيف لإدارة الهيئة يكون رد الإدارة : انتظروا بعد إقرار الميزانية أو: لا توجد وظائف شاغرة بالوقت الحاضر!!وفي ذات الوقت تنهمر أوامر الوزير بتعيين المحظوظين على إدارة الهيئة الخانعة والتي لا تناقش الوزير في توجيهاته المتناقضة.
البعض يفسر عدم مناقشة أو معارضة التعيينات العنصرية المستترة التي يأمر بها الوزير بأنه خوف من عدم التجديد لقيادات الهيئة فإدارة الهيئة فضلت مصلحتها الخاصة على مبادئ العدل والمساواة وتكافؤ الفرص،  والوزير استغل ضعف إدارة الهيئة وجهلها الإداري لصلاحياتها حيث إن الوزير مشرف عام على سياسات الهيئة ولا يحق له إدارياً وتنظيمياً التدخل في المهام والمسؤوليات التي تخص المدير العام للهيئة ومجلس إدارتها.
يختم صاحبي حديثه بالقول: إنه الغبن والظلم الإداري والفساد المستتر الذي يمارسه بعض الوزراء في ظل وجود قيادات إدارية ضعيفة تجهل مسؤولياتها وواجباتها وحدود صلاحياتها وتفضل مصلحتها الخاصة على المصلحة العامة!
ودمتم سالمين.

الشاهد


أضف تعليق