;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

هنادي ملا يوسف تكتب | إذا طاح الفاس بالراس!

Aug 04 2018
6354
 1

ضجة كبيرة ما زلنا نشهدها بعد تفجير قضية الشهادات المزورة في الأسابيع الماضية. موضوع ساخن، بل ساخن جدا؛ لأننا نعلم تبعاته، ولكن أملنا في الاصلاح أكبر من حجم الدمار الذي احدثته، كما أن أملنا لا يُقاس وننتظر بكل شغف تطبيق كل الاجراءات الحازمة واللازمة للتصدي لمثل تلك النفوس السقيمة المهيمنة لأكبر وأقوى صرح وهو التعليم.. (هم لم يضعوا بالحسبان هذه اللحظة الموجعة)!
***
كأي عائلة كويتية.. انتظرت بيت العمر الذي تهبه الدولة للمواطن بعد مضي أكثر من ١٧ عاما من الزواج، ابتهج جميع الابناء بسكنهم واستقلاليتهم فيه، واستمتعت الزوجة ايضا بحريتها في منزلها واستقبالها لاحبتها فيه. ولكن هناك سعادة غير دائمة، خصوصا تلك التي لا نُخطط لها جيداً ونتسرع بالنتائج والأمل الكبير ظناً منا أننا على حق، وبالذات إن كنا من أصحاب العقول المتحجرة أو الخرسانية الصلبة، التي لا تلتفت نهائيا لما يقال لها وتكره النصح والارشاد وتُغلق عينيها وأُذنيها عن كل ما يُخالف فكرها الذي تنوي القيام به حتى وإن كان خطأ بشهادة الجميع، حتى إن كان خاطئا في قرارة أنفسهم ولكن هناك أشخاصا هكذا يحبون أن يُكابروا ولا يُجاهروا بأخطائهم!
تسرّع رب هذه الاسرة ببيع منزل الاحلام، فبدد أسرته وأحلامهم في الهواء حُزناً عميقا جلياً.. لأنه دخل مجال التداول ظناً منه أنه سيحصل على مبلغ ضعف سعر هذا المنزل فأسكنهم في مكان صغير جدا بعد أن كانت عنده نعمة السّعة! لم يتوقع أن يقع الفاس بالراس، خسَر أمواله في تلك الصفقة، فخسِر المنزل، وخسَر أولاده وزوجته الراحة النفسية ولم يجنِ سوى الحسرة والضيق! (هو لم يضع بالحسبان أيضا هذه اللحظة المؤلمة).
كلنا نتعرض للخطأ وهو وارد ولكن أن تُخطئ ولا يتضرر من خطئك أحد أفضل بكثير من الضرر عندما يقع عليك فقط!
انتبه لما تفعل وادرسه جيداً فالحياة دقائق وثوان.

القبس


التعليقات
64x64
Aug 04 2018

maryam

🌹🌹🌹
عرض الردود
0
0
المزيد من التعليقات
أضف تعليق