;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

تقرير| ارتفاع المصروفات مؤشراً على  العجز عن الإصلاح المالي

Aug 04 2018
6372
 0

قال تقرير اقتصادي بخصوص الحساب الختامي للسنة المالية 2017/2018 ، لقد أصدرت وزارة المالية موجزاً لأرقام الحساب الختامي عن السنة المالية 2017/2018، حدث ذلك في حدود الوقت المعتاد لإصدارها، أي في أواخر شهر يوليو، وإن كنا لا نرى مبرراً لإستغراق صدورها لنحو أربعة شهور بعد إنتهاء السنة المالية.
الموجز يذكر بأن إجمالي الإيرادات المحققة بلغ نحو 16 مليار دينار كويتي بارتفاع بحدود 21.1% أو بنحو 2.9 مليار دينار كويتي عن مستوى السنة المالية السابقة لها. 
ضمنها بلغت الإيرادات النفطية نحو 14.282 مليار دينار كويتي بارتفاع عن مستواها للسنة المالية السابقة بنحو 22.2%، وارتفاعها عن المقدر في الموازنة البالغ 11.7 مليار دينار كويتي بنحو 22.1%، وبارتفاع مساهمتها في جملة الإيرادات العامة بشكل طفيف من نحو 89.23% للسنة المالية 2016/2017، إلى 89.26% للسنة المالية 2017/2018. الإيرادات غير النفطية بلغت نحو 1.717 مليار دينار كويتي، وارتفعت بنحو 21.7% عن مستواها في الحساب الختامي للسنة المالية 2016/2017، وارتفعت بنحو 5.1% عن المقدر في الموازنة، وهو أمر طيب، ولكن نسبتها إلى جملة الإيرادات العامة انخفضت بشكل طفيف بسبب ارتفاع الإيرادات النفطية بنسبة أعلى قليلاً. أي أن الخلل الهيكلي المالي الكامن في النسبة العالية لوزن النفط في الإيرادات العامة -89.26%- والمستهدف خفضها منذ زمن طويل، إتسعت قليلاً، وذلك يعني غياب الإصلاح المالي في جانب الإيرادات.
 وبلغت جملة المصروفات نحو 19.247 مليار دينار كويتي أي بزيادة بنحو 8.7% عن مستوى النفقات الفعلية للسنة المالية 2016/2017، بينما كان المستهدف هو ضغط النفقات العامة، وانخفض مستوى الوفر في المصروفات ما بين المقدر والفعلي إلى نحو 3.3%، أو نحو نصف الوفر المحقـق فـي الحسـاب الختامـي للسنة المالية 2016/2017 الذي بلغ نحو 6.27%، وتلك مؤشرات عجز عن الإصلاح المالي. ضمن بنود المصروفات الرئيسية، ارتفعت مصروفات الرواتب والأجور بنحو 8% وبند الدعوم بنحو 10.1%، والمستهدف دائماً هو ضبطهما، وبلغت قيمتهما مجتمعان نحو 14 مليار دينار كويتي أو نحو 87.5% من جملة الإيرادات الفعلية في الحساب الختامي، ونحو 98% من جملة الإيرادات النفطية الفعلية، رغم الارتفاع الكبير لتلك الإيرادات خلال السنة المالية الفائتة. وذلك مجرد جرس إنذار لحتمية الخطر الكامن على إستدامة المالية العامة إذا عرفنا أن هناك نحو 400 ألف مواطن بريء قادم إلى سوق العمل خلال 15 سنة.
الوسط
 


أضف تعليق