;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

يوسف الشهاب يكتب | سياح.. تشويه السمعة

Aug 05 2018
4182
 1

كل مواطن خارج وطنه سفير غير معتمد له ولمجتمعه القادم منه، وهو مرآة هذا الوطن سلوكاً وتعاملاً وطبائع ما دام في بلاد اختارها لقضاء إجازته الصيفية فيها، وما دام قد حمل هوية وطنه في جواز السفر أو البطاقة المدنية للدخول إلى هذه البلاد وتلك.
إن مقولة «يا غريب كن أديباً» فيها رسالة واضحة ومباشرة لكل من يقيم على أرض غير أرض بلاده، وهي تفرض عليه أن يكون صاحب أدب وخلق رفيع ينعكس على شعبه ووطنه، وإلا عليه أن ينتظر ما قد يأتيه من عقوبات في بلاد الغربة، ما دام لم يحترم قوانين تلك البلاد، ولم يدرك مسؤوليته بالحفاظ على سمعة وطنه ومجتمعه. وقد رأينا الكثير من أولئك السياح الكويتيين، خاصة الشباب منهم، الذين يتناسون أنهم في بلاد غريبة، وبالتالي يقومون بتصرفات يعاقب عليها القانون في تلك الدول، وهذه مسألة تبدو في غاية الأهمية في أي دولة تأخذ بالقانون مع شعبها قبل السائح لديها، الذي عليه أن يكون القدوة باحترام قوانين البلد الذي يقضي إجازته فيه، سواء بالتعامل مع رجل الأمن فيه، أو مع العامة في الشارع والمحال والفنادق، وإلا ما عليه سوى مغادرة البلد والعودة إلى حيثما جاء ما دام لا يستحق البقاء في بلاد استقبلته لقضاء إجازته.
التهاون الرسمي عندنا، سواء من وزارة الخارجية من خلال سفاراتنا بالخارج، أو من وزارة الداخلية، هو الذي شجع البعض من السياح على سوء الخلق، حين يكونون خارج حدود وطنهم، وعلى تشويه سمعة الكويت في الدول التي يتواجدون فيها. فالسفارات مسؤولة قبل أي جهة أخرى عن كتابة التقارير بشأن المنازعات والقضايا التي يكون السائح الكويتي طرفاً وسبباً فيها، عليها أن تطلب سحب جواز هذا النوع من السياح بعد عودتهم إلى الكويت، حتى يكونوا مثالاً للآخرين، الذين يسلكون ذات الطريق من أي سائح كويتي آخر. أكثر من هذا، على وزارة الداخلية القبض على كل سائح يكون سبباً في أي نزاع حين يكون خارج وطنه، وتقديمه للمحاكمة بتهمة اساءة سمعة الكويت بالخارج وعدم احترام هويته التي يحملها، وهو جواز السفر، ولو كانت كل هذه الاجراءات وغيرها قائمة لما سمعنا عن قضايا لسياح كويتيين من الشباب دخلوا فيها مخافر الشرطة في تلك الدول، لكنه التهاون مع هذه الفئة، وهو ما جعلهم يتمادون بسوء السلوك هناك، وبالتالي الإساءة الى سمعة الكويت قبل سمعتهم لأنهم أصلاً لم يحترموا هذه السمعة.
غياب العقوبة الرادعة عن كل سائح يسيء بالخارج إلى سمعة الكويت كان مشجعاً لاستمرار الآخرين في هذا الطريق، ولو قامت الدولة بحرمان كل سائح كويتي يمارس سلوكاً غير سوي بالخارج من السفر بسحب جوازه، لما كان هناك سائح يشط عن طريق الاستقامة، حين يكون في سياحة خارجية، ولما سمعنا عن هذه القضايا التي نقرأها ونسمعها عن سياح لا يعرفون معاني السمعة ولا احترام قوانين الدول الأخرى، ومن يأمن العقوبة يسيء الأدب.. يا حجي رجب.

* * *
نغزة:
لو كانت إساءة أي سائح بسوء السلوك تقتصر على نفسه لهان الأمر، وفخار يكسر بعضه، لكن المشكلة أن أي كويتي سائح يدخل مخفراً للشرطة في أي دولة بتهمة خرق القوانين فيها، أو في معركة مع الآخرين، يسيء إلى الكويت وسمعة أهلها، وهذا ما يؤلمنا ويعور قلوبنا.. طال عمرك.

القبس


التعليقات
64x64
Aug 05 2018

maryam

🌹🌹🌹
عرض الردود
0
0
المزيد من التعليقات
أضف تعليق