;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

‫د. محمد الدويهيس‬ ‫يكتب | تفريغ الجهاز الحكومي من الكفاءات

Aug 05 2018
6765
 0

‫من خلال متابعتي للقرارات التي تتخذها السلطة التنفيذية منذ الغزو العراقي الغاشم ، لا حظت أن بعض  القيادات الإدارية وبعض الوزراء يتخذ بعض القرارات الإدارية والتنظيمية التي لها تأثير سئ وبعيد المدى على أداء الجهاز الحكومي بدون أن يكونوا على معرفة ودراية بذلك مثل قرارات الإحالة للتقاعد أو قرارات التعيينات في  الإدارة الوسطى والإشرافيةأو مراسيم التعيينات البراشوتية لبعض القيادات الإدارية بمستوى وكيل أو وكيل مساعد بالوزرارات أو بمستوى مدير عام أو نائب مدير عام في الهيئات والمؤسسات الحكومية!! 
إن اتخاذ مثل هذه القرارات ينم عن عدم الدراية وجهل بالأسس التنظيمية والإدارية والتنموية والتطوير وفيه هدم للخطط التنمويةوإعاقة للمشاريع الحكومية وتفريغ للجهاز  الحكومي من الكفاءات والخبرات الإدارية والفنية  التي استثمرت بها الحكومات السابقة على مدى عشرات السنين  من خلال أساليب التدريب المختلفة!
‫إن جهود التطوير والتدريب  والتأهيل وتخطيط المسار الوظيفي  التي تم بناءها منذ الغزو العراقي الغاشم يتم هدمها بشخطة قلم جاهلة تبحث  عن إرضاء لبعض الكتل  السياسية والتيارات الحزبية والقبلية والطائفية والمناطقية والعائلية! في السابق كنّا،لدرجة ما ، نبحث عن الأفضل بين المتقدمين لشغل الوظيفة القيادية من الناحية الإدارية والفنية والقيادية،واليوم مع الأسف الشديد ،أصبحنا ،في أغلب الأحوال، نبحث عن إرضاء متنفذ أو تكتل أو قبيلة أو طائفةأو عائلة أو شيخ أو تاجر أو  تيار ديني أو سياسي!! 
‫المصيبة أن البعض من السادة الوزراء المحترمين ،بسبب  جهله الإداري والتنظيمي ،يعتقد أنه يخدم البلد بمثل هذه القرارات الهادمة والغير مبنية على الأسس العلمية والإدارية والتنظيمية من خلال تصريحاته المتعددة عن إنجازاته  لغرض البهرجة الإعلامية  بوسائل الإعلام المختلفة!!‬‫
إن مشكلة دولة الكويت هي مشكلة إدارية بحتة بسبب وضع الأشخاص غير المناسبين من خلال أسلوب التعيينات البراشوتية وأسلوب المحاصصة في كثير من المناصب والمراكز الإدارية الحساسة !! لذا أصبحت معظم القرارات الحكومية والوزارية تتخذ من قبل بعض الوزراء والقيادات الإدارية بمزاجية وبدون دراسة موضوعية للسياسات الحكومية والخطط التنموية.‬وأصبح أغلب من تم تعيينهم بهذه المناصب القيادية شبه دمى يتم تحريكها طبقاً لتوجهات الكتل والتيارات السياسية والدينية  والقبلية والعائلية والطائفية والمتنفذين من شيوخ وتجار!!
‫لذا أتمنى من معالي السادة الوزراء المحترمين والقيادات الإدارية قبل اتخاذ مثل  هذه  القرارات المصيرية بضرورة الإستعانة  برأي المستشارين في مجال الإدارة والتنظيم والقانون إذا كانوا لا يملكون الخبرة ولا يلمون بالمبادئ الإدارية والتنظيمية والقانونية حيث أن التمادي في اتخاذ مثل هذه القرارات  والتعيينات فيه هدر للمال والجهد وتعطيل للجهود التطويرية والتنموية في الجهاز الحكومي وإعاقة لتحقيق رؤية الكويت 2035.
‫ودمتم سالمين


أضف تعليق