;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

علي البغلي يكتب | عند أي مصيبة.. ابحث عن الإخوان!

Aug 06 2018
5921
 2

كثيرة هي الكوارث التي عشناها في الزمن المعاصر. والملاحظ أن كثيرا منها وراءها الإخوان المسلمون أو فكرهم المتشدد الدموي! الذي يحاول بعض أبواقهم جاهدين إلباسهم ثوب الحمائم.. لكن من دون جدوى!.. فالحقائق التاريخية تأبى إلا أن تطفو على السطح بين حين وآخر، مهما حاول المتضررون حجبها أو قلبها، لا فرق! وآخر حقيقة زاعقة طفت على السطح هي الحديث أو المقابلة التي نشرتها صحيفة «الغارديان» البريطانية الأسبوع الماضي بجدة في منزل السيدة عليا الغانم، والدة الزعيم السابق في تنظيم القاعدة أسامة بن لادن..
السيدة عليا ولأول مرة روت تفاصيل مثيرة حول عملية تجنيد ابنها البكر أسامة من زوجها الأول محمد بن لادن.. وكيف غررت به جماعة الإخوان المسلمين من خلال القيادي الاخواني عبدالله عزام الزعيم الشهير للأفغان العرب..
السيدة عليا تقول لـ«الغارديان» البريطانية من منزل العائلة بجدة «لقد تغير في الجامعة، وأصبح أسامة رجلاً مختلفاً.. مضيفة أن ابنها التقى لأول مرة مع عبدالله عزام أثناء دراسته في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة.. حيث كان أسامة يدرس الاقتصاد، وتحول عزام الى مستشار روحي له في وقت لاحق، وقالت إن ابنها كان خجولاً جداً.. وكان متفوقاً دراسياً وتقيّاً وهو في العشرينات من عمره، ليتغير ويصبح متشدداً خلال دراسته الجامعية، واعتبرت أن ابنها تعرض لعملية «غسل للدماغ» وهو في العشرينات وأصبح شخصا آخر.. وتضيف أنها كانت تنصحه بالابتعاد عنهم، ولأنه يحبني ويخشى غضبي من تجاهل نصيحتي، لم يكن يعترف بما يقوم به..». حسن الأخ الأصغر لأسامة قال لـ«الغارديان» إن التركة الثقيلة التي خلفها أسامة بن لادن لعائلته تمثل قضية كبيرة.. ويضيف أنه ليس فخوراً به كرجل حقق ذلك الصيت السيئ على الساحة العالمية، وكان كل ذلك في النهاية من أجل لا شيء.. انتهى.
***
ونحن ليس لدينا ما نقوله أمام تلك الشهادة القاطعة على ضلوع الإخوان في تأسيس فكر أكبر كوارث العصر «تنظيم القاعدة»، متمنين من شبابنا الابتعاد عن ذلك الفكر المدمر ومصادره المحلية والخارجية..
يكفينا وقوف الإخوان ضدنا في أكبر محنة في تاريخنا القديم والجديد، وهي محنة الغزو الصدامي – البعثي – العراقي (حتى لا يزعل أحد!) والتي قص لنا المغفور له الشيخ سعود الناصر في مقابلة تلفزيونية مع تركي الدخيل أن قيادياً اخونجياً أخبر مصدرا موثوقا أنه قابل أثناء الاحتلال المجرم صدام حسين، وكان في معيته أحد «صبيان الإخوان الكويتيين».. الأمر الذي أكده أحد أبواقهم بقوله إن صدام حسين عرض عليهم حكم الكويت!
يكفينا أثناء الاحتلال المواقف المرفوضة لقياداتهم أمثال عباس مدني (الجزائر) وراشد الغنوشي (تونس) وأحمد نوفل (الأردني – الفلسطيني) ومرشد الإخوان المصري ويوسف ندا المسؤول المالي العالمي للإخوان، الذي سحب معه في مقابلته لصدام أحد صبيانه الكويتيين!
إزاء كل ما ارتكبه الإخوان بدم بارد في حق العالم وحق بلدنا الغالي ووجوده واستقلاله، ألا يجب علينا أن ننبذ فكر الإخوان المسلمين وحتى تواجدهم بين ظهرانينا.. بعد كل ما ارتكبوه بحق العالم وحقنا في الوجود؟! فكل الدول المتحضرة والدول الصديقة والشقيقة نبذت ذلك الفكر وحاربته، ما عدا حكومتنا الرشيدة التي أصدرت مؤخراً وزارتها المتخصصة بالجمعيات فرماناً منحت به جمعيتهم «الخيط والمخيط» على الرغم من كل بلاويهم! نرجو أن نتعظ من الآخرين.. فالإخوان وراء معظم أو كثير من المصائب..
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

القبس


التعليقات
64x64
Aug 06 2018

maryam

🌹🌹🌹
عرض الردود
0
0
64x64
Aug 06 2018

ناصر

كذلك ايران
عرض الردود
0
0
المزيد من التعليقات
أضف تعليق