;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

إيمان جوهر حيات تكتب | نتعلّم من تجاربنا!

Aug 07 2018
5460
 1

نعيش ونتعلم من كل لحظة تمر علينا في حياتنا، تنكشف لنا أمور لم تخطر على بالنا، قد تبهجنا وقد تحزننا، ولكن من المؤكد أنها تصقل خبراتنا وتعلمنا كيف نتخطّى عثرات الحياة بعزيمة وصمود.
في ذروة النجاح تجد الجميع من حولك، ولكن عند أول عثرة لا تجد بقربك إلا نخبة قليلة من الاوفياء الصامدين الذين لا يعرفون معنى كلمة اليأس، وآخرين داعمين يرون المستقبل بعزيمتك وإرادتك ويتمنون ألا يخفت بريقك.
وتتضح تلك الصورة من خلال العمل الجماعي الذي يضم نماذج مختلفة من الشخصيات، هناك المجتهد والمؤمن بغاية الجماعة والذي يعطي باخلاص لأجل تحقيق ذاته بنجاح تلك الجماعة، وهناك من يجتهد ليتسلق وينسب كل مجهود لنفسه، متخطيا غاية تلك الجماعة، وهناك من يحاول ان يكسر مجاديف الجماعة ويثبط الهمم بسبب عقد نفسية أو لتحقيق غايات خاصة خارج نطاق الجماعة، وهناك من وجوده تماماً مثل عدمه قد يضر، ولكنه أبداً لا ينفع، وهناك التسلطي النرجسي الذي لا يعرف كيف يعمل مع الجماعة..
الاختلاف طبيعة انسانية، وعلينا أن نتقبله، وهذا التقبل يحتاج من الجميع بعض التنازلات والمرونة والتفهم والاحترام، أما التسلط والتجبر وفرض الآراء والأفكار فلا تقود إلا لنجاح مؤقت لا استمرار له ولا بقاء.
شعور النجاح جميل ومبهج ويتحقق هذا الشعور عندما ترمي كل احمالك خلفك وتتجاهل كل خصومك الذين يسعون لعرقلتك عن الوصول لغايتك والتمتع بلذة النجاح الذي به تحقق ما ترغبه ذاتك، لا ما يفرضه الآخرون عليك.
وكما قال رالف والدو إمرسون الفيلسوف، الشاعر، الكاتب الاميركي (1803 ــــ 1882) «ان تضحك غالباً وكثيراً، ان تكسب احترام الناس الأذكياء ومودة الأطفال، ان تكسب تقدير النقاد الصادقين وتتحمل خيانة الأصدقاء الباطلين، ان تقدر الجمال، ان تعثر على أفضل ما في الآخرين، أن تترك هذا العالم أفضل حالاً ولو بقليل، سواء عبر رعايتك لطفل سليم، أو عنايتك بحديقة، أو مداواتك لحالة اجتماعية صعبة، أن تعرف أن حياةً واحدة قد تنفست بسهولةٍ أكبر فقط لأنك عشت.. أن تفعل هذا كله يعني أنك نجحت».
ولكن عليك أن تحرص كل الحرص من أن يقودك نجاحك للغرور ويهدم حلمك الجميل ويجعلك منبوذا ومكروها، وألا يحبطك الفشل فتستسلم له، واعلم أن لا نجاح من دون فشل، فالانهزام والاستسلام الذي يقع به البعض عند مواجهة اول عقبة تعترض طريقهم يخلق لديهم الخوف من مواجهة أي جديد ويفضلون البقاء على وضعهم الآمن والمستقر من دون تغيير، وذلك بدوره يقتل التميز والابداع، ويصبح هؤلاء مجرد أشخاص غير قادرين على العطاء وينظرون لكل ما حولهم بتوجس وخوف واحيانا عدم مبالاة، ولن يعرفوا حلاوة النجاح وما تحفزه في النفس من اعتزاز وتقدير.
وعليك ان تتذكر جيدا مواقف هؤلاء الأشخاص الذين لوهلة ظنوا أنك استسلمت وسقطت، هم لا يستحقون أن تبدد طاقاتك بالتفكير بهم وبمواقفهم المخجلة والانتهازية، ولكن عليك أن تشكر وتمتن لكل عقبة مرت عليك وكشفت لك حقيقة تلك الاقنعة المزيفة التي تُظهر عكس ما تبطن، وتَعَلَّم كيف تتجاهل وتترفّع وتركز فقط على تحقيق أحلامك.
القبس


التعليقات
64x64
Aug 07 2018

maryam

🌹🌹🌹
عرض الردود
0
0
المزيد من التعليقات
أضف تعليق