;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

مجلس التعاون...أربعة عقود والنهاية موت سريري

Aug 07 2018
6126
 0

تعاني منظومة مجلس التعاون، من خلافات وانقسامات مُنذ سنواتٍ طويلة، حول الموقف من الصراع في اليمن والخطر الإيراني وملفاتٍ أخرى، بلغت ذروتها في الأزمة مع قطر في يونيو 2017، والتي أفرزت انقساماً عميقاً بوقوف قطر بمفردها في مواجهة السعودية والإمارات والبحرين، واتخاذ كل من سلطنة عُمان والكويت موقف الحياد.

كما أنّها، كمنظومة، لا تزال تعاني من مخاوف التنافس الداخلي والاعتقاد بفرض هيمنة دولة على الدول الأخرى، وكمًّا لا بأس به من الخلافات على ترسيم الحدود والمناطق السيادية، وعوامل أخرى ساهمت في غياب آليات العمل المشترك في مختلف الجوانب الحيوية الاقتصادية والأمنية والعسكرية والاجتماعية ضمن عمل مؤسساتي تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي.

ولا تزال دول مجلس التعاون الخليجي غير متفقة على تحديد أولويات الأعداء والاتفاق على طبيعة التهديدات ومصادرها وكان آخر الخلافات الرفض القطري لبيان مجلس التعاون حول الخلاف السعودي الكندي.

وفي الواقع، فشل مجلس التعاون الخليجي في خلق رؤية استراتيجية مشتركة لتحديد علاقات منظومة المجلس، ككتلةٍ واحدةٍ، مع الأطراف الإقليمية والدولية لتباين المصالح الثنائية لدول المجلس منفردةً مع الأطراف الإقليمية أو الدولية.

وأدّى ذلك إلى الإخفاق طيلة أربعة عقود في بناء قوة مشتركة تتمتع بقدراتٍ دفاعية قادرة على توفير مظلة حماية أمنية ذاتية بديلة عن مظلة الحماية الأمنية الأمريكية.

ولذلك، تبدو فرص بناء تحالف عربي يضمّ دول مجلس التعاون ومصر والأردن ضئيلة، حيث لا تزال دول مجلس التعاون الخليجي غير متفقة على تحديد أولويات الأعداء والاتفاق على طبيعة التهديدات ومصادرها التي ترى السعودية أنّ إيران هي مصدر التهديد، لكنّ قطر وسلطنة عُمان، وقد تكون الكويت أيضاً، لا ترى هذا.


أضف تعليق