;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

فيصل محمد بن سبت يكتب| قلنا نريد معجزة

Aug 07 2018
5055
 1

في مقالة سابقة والكلام كان عن الشهادات المزورة التي هزت البلد وأثارت الريبة والشك في كل من يحمل شهادة دكتوراه ووضع أمام اسمه حرف الدال، قلت بأن غالبية أهل الكويت وأنا واحد منهم نجزم بأنه ما لم تحدث معجزة في بلدي الحبيب، فإن فضيحة الشهادات المزورة سوف يتم التستر عليها وعلى أبطالها. الجزم لم يأتي من فراغ، فهذا ما عودتنا عليه أغلب الحكومات التي تعاقبت علينا منذ سنين طويلة وأرست فينا قواعد الشك والريبة فيها. جريمة الشهادات المزورة تكشفت في عام 2006 ونحن الآن في العام 2018 والأعداد أصبحت بالآلاف. مجلس الوزراء شكل في اجتماعه الأخير شكل "لجنة" لدراسة وفحص شهادات موظفي الدولة للتأكد من سلامتها واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المزورين. عرفتوا ليش قلنا نحتاج معجزة؟ لأن ما جعلت اللجان على مر السنين ومن خبرة أهل الكويت إلا لإذابة الأمور وطمس الحقائق والتلكؤ والتستر على فضائح الحكومة ومن يشك في ذلك فلينظر إلى أعضاء اللجنة، فأغلبهم ممن ساهم في نشأة المشكلة وتمددها ومن دون معجزة سينتهي الأمر وعلى قول المثل "صلوح ملوح، إلي يدل بيتهم يروح".
• عندما أثيرت قضية الشهادات المزورة على الصفحات الأولى للصحف المحلية، شكك البعض في موعد إثارتها وإن القضية لم تثار بهذا الحجم إلا لتغطية حدث أكبر تم الإعلان عنه ويرى الكثير من الناس أن فيه تعدي على المال العام لعدم وجود الشفافية الكاملة له. طبعا هذا يعود في غالبه إلى ما أشرنا إليه من تصرفات الحكومة وما أرسته من قواعد الشك في نفوس المواطنين. لذا نرجو من صحفنا الوطنية استمرارها في الضغط على الحكومة وإثبات العكس لكل مشكك.

ختاما
يقول جبران خليل جبران " ويل لأمة لا ترفع صوتها إلا إذا مشت بجنازة، ولا تفخر إلا بالخرائب، ولا تثور إلا وعنقها بين السيف والنطع". لقد لخص جبران حال الأمة منذ زمن في سطرين ولا عزاء لنا.


التعليقات
64x64
Aug 07 2018

maryam

🌹🌹🌹
عرض الردود
0
0
المزيد من التعليقات
أضف تعليق