;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

نفيعة الزويد تكتب | الصيف.. وحالة الاستنفار

Aug 10 2018
6375
 0

•من الملاحظ أن صيفنا في الديرة يختلف عن الدول الأخرى، وذلك بتأثيره على الشباب، فتكثر شجاراتهم بالمولات وخارجها، وأيضاً نلاحظ كثرة حالات الطلاق بين الأزواج والذروة ظهراً وأكثر دولة بطلاق الصيف هي الكويت.
وظاهرة الشباب المدمن على المخدرات، والزج بهم في السجون يكثر أيضا صيفاً، حتى تجاوزات البنات في السوشيال ميديا أو في الشارع وأثناء الحوادث أو حين يخالفها رجل المرور نجد عدم الصبر منها بتقبل المخالفة، فتتجاوز لفظياً عليه. جميع تلك الأمور وغيرها من المشاكل العائلية، التي أغلبها تنصب على السفر صيفاً والميزانية المادية لتلك الأُسر. فحبذا لو تدخل المتخصصون بتلك الظواهر وإيجاد حلول لها، لأن المخافر والسجون تطفح بمخالفيها صيفاً أكثر منها شتاءً.
•وأنا أتجول بأسفاري للعالم الأول للاستمتاع بالأكسجين النقي والخضرة الجميلة والسماء الصافية والأنهار والشلالات والأكل الصحي والفواكه المحلية لديهم، أجد إعلانات في القطار أو في المدينة أو في المولات تنوه «إن كنت تفكر بالانتحار، نحن نساعدك وليس عليك إلا بالاتصال كي نرجعك عن قرارك»، سألت أهل تلك الدول لماذا تكثر لديكم حالات الانتحار على الرغم من تقدم وجمال دولكم؟ فكان الرد: «إن هؤلاء المنتحرين لا تعجبهم حياتهم ولا دولهم، ولا يقدرون جمالها وطبيعتها، فهم معترضون على كل شيء». فقلت بيني وبين نفسي يا سلام «نحن بالكويت غبار وحر فوق الخمسين، ونقول نعشقك يا كويت صيفا وشتاء، ولا توجد لدينا أي حالة انتحار تذمراً من الظروف الجوية، وهذا دلالة على أمرين أولاً الإيمان بالله والوطنية لوطننا.
•أزعجني كثيرا هذا الصيف ان وزارة الأشغال العامة وبلدية الكويت لم تتحركا لإزالة الرمال الزاحفة على الطرقات إلا بعد مضي أسبوعين من دخول العاصفة الرملية، وعند الاسبوع الاخير بدأ التحذير الرسمي، وبصورة جادة لطرق الموت، مثل منطقة صباح الاحمد السكنية والبحرية والوفرة السكنية وطريق الارتال. بعد ان زاد عدد الحوادث ووجود سيارات عالقة بالرمال على الشارع نفسه. بلد بإمكانات الكويت وتعرضها لظرف عواصف رملية او مطرية بالشتاء، يجب ان تكون الجهات الرسمية على هبة الاستعداد لها ومن أول لحظة وليس بعد حصر عدد من الكوارث.
•حُمَى الشهادات المزورة وحُمَى رقصة كيكي برزت هذا الصيف بعناوين كثيرة، سواء في الصحف او السوشيال ميديا، وتم بدء تطبيق القانون على المخالفين، فحبذا لو وزارة الصحة تكشف على «الاطباء» الذين فجأة أصبحوا دكاترة تجميل لمجرد أخذ كورسات فقط، وليس دراسة تخصص، ومن ثم نجده يحول من دكتور عيون لتجميل الوجه، ودكتور الجلدية والأذن والحنجرة، نجد بعد كم شهر تحول الى تخصص تجميل الوجه، نرجو ان تقف هذه الظاهرة التي أصبحت تهدر الأموال من أجل التشويه وليس التجميل.
•مشروع إعادة بناء ثانوية فلسطين (بنين) سيكلف الدولة 4 ملايين دينار، وهذا المبلغ مبالغ به كثيراً، نحن حين نزور الدول الأخرى حتى بناء مدارسهم بسيط جداً، والحجم والمساحة أقل، والسؤال: لِمَ البذخ والمبالغة في الملايين والبناء بمساحات شاسعة ليست ضرورة ملحة برأيي؟

القبس
 


أضف تعليق