رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

فواز الحمد يكتب | التشدُّد صناعة محلية

Aug 10 2018
6735
 1

تحاول الحكومة وأجهزة الدولة المختلفة أن تدعو المواطنين إلى الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية والتطرف، وفي الوقت نفسه تقوم العديد من مؤسسات المجتمع المدني على أساس طائفي، علماً بأن جميع جمعيات النفع العام يتم تأسيسها عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وبمباركة حكومية، كما لو ان الدولة تسهم في صناعة هذا النوع من التشدد بطريقة غير مباشرة.
كما أن النظام الانتخابي الحالي يسهم بدرجة كبيرة إلى التشدد، ففي أثناء انتخابات مجلس الأمة يتم التصويت أحياناً على مرشح ما على أساس قبلي أو طائفي أو عرقي، ونتيجة لذلك يتبين لنا أن الحكومة تبدو كأن لها دور في تغذية الصراعات وزيادة حدة التنافس بين المواطنين وبين التيارات السياسية.
إذا أرادت الحكومة أن تنتهج خطة إصلاحية، عليها أولاً أن تغير من سياساتها تجاه التعصب، ويتم ذلك من خلال إعادة النظر في آلية الموافقة على تأسيس جمعيات نفع عام جديدة، وإلى معرفة أهداف كل جمعية، والإطلاع على السير الذاتية للأعضاء المؤسسين والتأكد من توجهاتهم.
وأن تقوم الحكومة بتعديل النظام الانتخابي الحالي بما يتناسب مع التركيبة السكانية لكل منطقة، وحتى يتم إعطاء الفرصة لجميع المواطنين على اختيار المرشح الذي يعتقد بأنه القادر على التغيير إلى الأفضل، ومن دون إجبار الناخبين على التصويت لعدد محدد من المرشحين في كل دائرة انتخابية.
عند الأزمات يظهر المعدن الكويتي الأصيل وفترة الغزو العراقي الغاشم خير دليل على ذلك، ففي تلك الأيام تلاحم الشعب الكويتي وقاوم الاحتلال، وجسد كل معاني الحب والوفاء والتضحية لهذا الوطن الغالي.
قد يكون هناك تعصب أو تطرف ما بين مختلف أطياف المجتمع الكويتي، لكن عند الأزمات والمصائب يتحد الشعب، لأن هناك عهدا واتفاقا بين المواطنين وبين أسرة الحكم بالمحافظة على الكويت مهما كانت التفرقة والتعصب، الأمل في التغيير هو قارب النجاة لحل مشكلة التعصب والتطرف في الكويت.

القبس


التعليقات
64x64
Aug 10 2018

maryam

🌹🌹🌹
عرض الردود
0
0
المزيد من التعليقات
أضف تعليق