;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

كامل الحرمي يكتب | التوقُّعات المستقبلية لسعر البرميل

Aug 14 2018
6364
 0

الشركات النفطية العالمية مطالبة بالإفصاح عن موجوداتها وتوقعاتها المستقبلية لسعر البرميل.. وهي مهمة صعبة.. أي الإفصاح عن إجمالي موجوداتها من النفط المكافئ من النفط والغاز والمنتجات والمشتقات النفطية المختلفة. الا انها بشكل عام تنشر وتكشف عن موجوداتها في تقاريرها السنوية. إلا أن بعض المؤسسات الاستشارية المتخصصة في مجال الطاقة تريد من هذه الشركات معلومات أكثر دقة ومتعلّقة بسعر النفط والسيناريوهات المختلفة مع وصول استهلاك النفط إلى ذروته مع نهاية 2036، بحسب بعض التقديرات للهيئات المتخصصة والمعدل والنطاق السعري على المدى البعيد.
إلا أن بعض الشركات مثل بي.بي البريطانية وشل وتوتال الفرنسية تبدي المرونة المطلوبة، وتعلن وتفصح عن توقعاتها، وما المعدل المطلوب للاستثمار في النفط، حيث تضع معدل 40 دولاراً هو السعر التعادلي المطلوب في الاستثمار في النفط مستقبلاً. ونطاق سعري ما بين 70 إلى 80 دولاراً للبرميل هو توقعاتها المستقبلية على المدى البعيد للبرميل. إلا أن هذه الشركات تضع 50 دولاراً هو المعدل الأدنى حالياً للنفط على المدى المتوسط.
في حين ترى أن الشركتين العملاقتين إكسون- موبيل، وأرامكو السعودية، لهما رؤية مختلفة عن مستقبل النفط، وأن البدائل ودخول السيارات الكهربائية لتحل محل البنزين ليست بالأمر المخيف، وأن حاجة صناعات البتروكيماويات للمشتقات النفطية ستكون كافية لتحل محل وقود السيارات.
مما لا شك فيه أن الشركات النفطية الوطنية لا تمتلك الأدوات والآليات والمتخصصين لمتابعة التطورات القادمة على صناعة النفط، ولا تمتلك المنظمة البترولية «أوبك» ولا عن معدل الأسعار على المديين القصير والمتوسط، والا لما حدث لمنتجي النفط التقليدي مع إنتاج النفط الصخري ليصبح منافساً ونداً قوياً للدول النفطية الوطنية وعند نطاقنا التسعيري، ولم نعد نستطع مثلاً التعايش عند معدل سعري ما دون 50 دولاراً لمعظم دول منظمة أوبك.
والشركات النفطية العالمية تستطيع أن تحقق أرباحاً تقريباً عند أي مستوى للبرميل، فمثلاً شركة شل حققت في العام الماضي إيرادات بمبلغ 17 مليار دولار عندما كان معدل سعر النفط 55 دولاراً، و7 مليارات في 2016 عندما كان البرميل عند 45 دولاراً.
هذا هو المطلوب من الشركات النفطية الوطنية أن تضغط مصاريفها وتجبر ملاكها على إيجاد البدائل، ولكن يجب أن يصب التركيز على إيجاد بدائل للنفط.. وهذه من مهمات الدول النفطية الوطنية، خصوصاً الخليجية العربية.. وربما هذا الأمر لم تتطرق إليه المؤسسات والهيئات النفطية الخارجية، مع أننا نحن ملاك اكبر الاحتياطيات النفطية على الإطلاق.

القبس


أضف تعليق