رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

فيصل محمد بن سبت يكتب | بطلنا ما نبي أحد يستاء

Sep 04 2018
3804
 0

سمو الرئيس، صباحك خير وبركة والتقدير والاحترام منا. في مارس من العام الجاري استبشر أهل الكويت خيرا لسماعهم خبر استيائك وعدم رضاك من تراجع مركز الكويت في مؤشر مدركات الفساد العالمي لعام 2017 وفرحنا كل الفرح بأن الحكومة سوف تتحرك أخيرا (وأن تأتي متأخرا خيرا من ألا تأتي أبدا) لمواجهة الفساد وأهله وجها لوجه، ولكن وكما يقال " جات الحزينة تفرح، ما لقت لها مطرح)، لقد استعجلنا بالفرح والسرور وتوزيع الزهور ونسينا ماضي الحكومة وتاريخها المديد المملوء بالتصريحات الرنانة واللجان التي لا تهش ولا تنش. في الحقيقة والواقع من فرح فعلا هم ساسة الفساد وكوادرهم لأنهم يعلمون كل العلم بأن الحكومة لن تحرك ساكنا وأن الأفعال لن تتجاوز التصريح والتهديد بالويل والثبور وكما نقول " ماكو إلا العافية". لن أعود للماضي ولا حاجة لنا له لأن كل يوم عندنا سالفة جديدة ببركة حكومتنا الرشيدة. شركة الدرة التي أنشأت لاستقدام العمالة المنزلية واستبشر بها الناس هي خير مثال على عدم جدية الحكومة في مكافحة الفساد وأهله. فوضى إدارية وانحراف عن الأهداف التي أسست من اجله الشركة ومعاملات بالواسطة ومن تحت الطاولة ولا حسيب ولا رقيب حتى توقفت الشركة بسبب مخالفاتها المختلفة وعلى عينك ومصلحتك يا مواطن وهذا ليس من تأليفنا ولكنه ما نشر في الصحافة وبالتحديد صحيفة القبس بتاريخ 1 سبتمبر. مجلس الوزراء وكالعادة شكل في مارس 2018 لجنة لإعداد الآليات والتدابير اللازمة لتعديل ترتيب الكويت على مؤشر مدركات الفساد العالمي، ونحن بانتظار أن يتم تشكيل لجنة أخرى لمراجعة أعمال اللجنة السابقة لها، وإلى أن يتم ذلك، نذكر الجميع بمقولة " أقبض من دبش".

• سؤال إلى حكومتنا الرشيدة، هل يتابع أحد منكم ما يجري في فنزويلا من احداث مؤلمة؟ وما يجري لشعبها من مآسي بسبب الفساد اللامحدود هناك. هذه الدولة تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم أجمع وتستطيع أن تجعل شعبها أسعد شعوب العالم، ولكن ساد الفساد عندهم واستشرى حتى بلغ ما بلغ وأصبحت عملة البلد "البوليفار" لا تساوي حفنة رمل ومواطنيها المساكين يهربون بالآلاف إلى الدول المجاورة طلبا لقطعة خبز يسدون بها جوعهم أو ملجأ يؤويهم. هذا ما يفعله الفساد يا سادة فاتقوا الله في الكويت وأهلها.


أضف تعليق