;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

30 صيادًا.. إلى النيابة العامة

Sep 23 2018
6981
 0

جون الكويت ينزف والحياة الفطرية البحرية في خطر... حيث تشهد مياه الجون على حالة حرب ضروس بين صيادين يتعمدون ويصرون على كسر القوانين وجهات ضبط تصر على تطبيقه.
مصدر أمني أكد أن جهات الضبط القضائي في الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية والهيئة العامة للبيئة وشرطة البيئة قامت بإحالة أكثر من 30 صياداً انتهكوا القوانين وقاموا بالصيد في جون الكويت منذ بداية العام 2018، وهو الأمر المخالف لنص المادة 108 من قانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014، والتي تحظر الصيد بالجون. إلا أن الحملات المستمرة التي تقوم بها الجهات المعنية، لم تمنع الصيادين من الاستمرار في المخالفة بسبب الأموال الكثيرة التي يحصلونها من وراء الصيد الممنوع.
وأضاف المصدر أن غالبية القضايا التي تتم إحالتها إلى النيابة يتم إخلاء سبيل أصحابها مقابل كفالة مالية قيمتها ألف دينار، فيما يجني الصياد في اليوم من الصيد المخالف مبلغ 300 دينار إلى 600 دينار أو أكثر، وهو ما يجعلهم يتمادون على كسر القانون حتى وإن كلفهم الأمر الوقوع في قبضة الأمن، ما يؤكد أن المخالفين ارتكبوا جرائم عمدية.
وقال المصدر إن الصيادين الذين تم ضبطهم وأحيلوا إلى النيابة، بينهم مواطنون ووافدون عرب وآسيويون، لافتاً إلى أن العملية غير محصورة بجنسيات بعينها، مشيراً إلى أن ما يحدث في الجون بشكل يومي يهدد الحياة البحرية ويضر بعمليات الصيد المنظم ويهدد بانقراض بعض أنواع الأسماك مستقبلاً بسبب عشوائية الصيد في أوقات حظر لأنواع معينة من الكائنات الفطرية البحرية.
وأشار إلى أن جهات الضبط تعاني وبشكل يومي من ملاحقة الصيادين داخل جون الكويت، خصوصاً أنهم بمجرد مشاهدة زوارق خفر السواحل أو الثروة السمكية أو الدوريات الراجلة والمتحركة على شاطئ الجون التابعة لشرطة البيئة، يفرون هاربين بشكل متهور وجنوني، بل وفي بعض الأحيان يقومون بالتعدي على جهات الضبط، وقد شهد الجون على العديد من الملاحقات التي هددت حياة الطرفين، ولعل آخرها قبل أيام قليلة، عندما اصطدم طراد صيادين بزورق الثروة السمكية وفروا هاربين إلى جهة غير معلومة. 
 وتابع المصدر أن دوريات جهات الضبط غير مؤهلة لملاحقة المخالفين بجون الكويت، كون أن دوريات الخفر لا تتناسب أو تتفاعل بالمرور مع المياه الضحلة، حيث من المعروف أن مياه الجون تقل بها نسبة المياه وتكون ضحلة جداً في وقت الجزر.
وطالب الجهات المختصة بتشديد أقصى العقوبات ضد الصيد في الأماكن المحظورة، خصوصاً أنها تهدد الحياة الفطرية البحرية وحتى تتماشى مع ما يجنيه منتهكو القوانين من أموال وتكون رادعاً لهم وتوقف النزيف الذي يتعرض له جون الكويت، مؤكداً أن جهات الضبط مستمرة في حملاتها ضد الصيادين وسوف تطبق القانون بكل حزم، خصوصاً أن جريمة الصيد تعتبر من الجرائم العمدية التي لا يجوز فيها الصلح قانوناً، بما نص عليه قانون حماية البيئة، حيث يقوم الصياد باستعمال قارب الصيد ووضع أدوات الصيد، الأمر الذي يؤكد أن المخالف تعمد كسر القانون.
الجدير بالذكر أن أقصى العقوبات تصل إلى الحبس مدة 3 سنوات والغرامة 50000 دينار كويتي لكل من قام بالصيد في جون الكويت.
الراي


أضف تعليق