رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

ذعار الرشيدي يكتب : الدواء من إسرائيل والمندوب في الكويت

Oct 04 2018
4054
 0

لطالما كانت إعلانات الأدوية المقوية والمساعدة على السمنة مصدر ازعاج لكل من يستخدم تويتر او الانستغرام، وفي الآونة الأخيرة انتشرت وبشكل واسع اعلانات تلك الأدوية المخسسة والمقوية في هاشتاقات تويتر الأكثر تداولا في الكويت، فما يصبح هاشتاقا الأعلى مشاهدة الا وتغزوه تلك الإعلانات عن تلك الأدوية التي اغلبها عن التخسيس او اعادة الشباب المفقود.
> > >
في احد الأيام وعندما صادفت اعلانا من اعلانات تلك الأدوية في احد الهاشتاقات «الترند» في الكويت وكانت صاحبتها تدعي انها دكتورة قررت الدخول الى المحادثة الخاصة في صفحتها مدعيا انني اريد الأدوية الخاصة بالتخسيس فرحبت بي وطلبت وزني وطولي ثم بعد ان أبلغتها بطول ووزن كاذبين عرضت علي مجموعة من ادوية التخسيس وهي حبوب ومستحضرات تبلغ قيمتها 50 دينارا وطلبت مني رقم هاتفي وان مندوبا من طرفها سيتصل بي لأعطيه العنوان ليوصل لي الأدوية حتى باب منزلي في الكويت، وعليه أعطيتها رقم هاتفي ولم تمض ساعة الا ويتصل بي رقم من الكويت يبلغني ان طلبية الأدوية جاهزة للتسليم، واعدته ولم ارد عليه رغم تكرر اتصالاته بي لاحقا، ثم فوجئت في اليوم التالي برقم يتصل بي عبر الواتساب تبلغني فيه المتصلة بأنها الدكتورة التي حادثتني في تويتر مستفسرة عن عدم ردي على المندوب، والصدمة انها كانت تتصل من رقم مفتاحه الدولي يدل على انه من إسرائيل.
> > >
اتضح لي ببساطة شديدة ودونما ان اكون شيرلوك هولمز ان تلك الإعلانات عن الأدوية مصدرها اسرائيل والمندوب الذي يوصلها في الكويت، على الأقل وحتى اكون منطقيا فإن عملية الترويج الدعائي لتلك الأدوية تتم عبر اسرائيل، والتوصيل والمندوبين ومخازن تلك الأدوية - غير المرخصة طبعا - هنا في الكويت.
> > >
الأدوية التي عرضت علي كانت ثلاثة ادوية قيمتها كما عرضت علي الدكتورة من اسرائيل 50 دينارا كويتيا وعندما بحثت عنها في غوغل ووجدتها تباع في أمازون بسعر لا يتجاوز العشرة دنانير لكل تلك الأدوية، وعندما بحثت اكثر عن تلك الادوية واستخداماتها ومضارها وآثارها الجانبية وجدت انها غير نافعة وادوية ذات طابع تجاري ولا «تسمن» ولا «تخسس».
> > >
السؤال هنا كيف دخلت هذه الأدوية غير المرخصة الى البلاد؟! والأدهى كيف يعمل مندوبون لصالح مراكز تسويق في اسرائيل هنا بأرقام كويتية ويسرحون ويمرحون ويوصلون تلك الأدوية غير النافعة وبأسعار تفوق سعرها الحقيقي بأربع او خمس مرات؟!
> > >
الأدهى انه وبتدقيقي على رقم هاتف المندوب الذي اتصل بي ليوصل الأدوية تبين انه رقم خاص بمحل مطحنة يعمل في الكويت، اي انه مطحنة يوصل القهوة والمكسرات صباحا ومساء يوصل ادوية يروج لها من اسرائيل، فهل يعقل هذا؟! وهل يعقل ان احدا من قبل لم ينتبه لوجود سوق ادوية وهمية وغير مرخصة في البلاد بهذا الحجم وهذا الوضوح؟!، والاهم من هذا كله كيف دخلت الأدوية وبهذا الحجم التسويقي؟! بل ما هو التنسيق بين المندوبين داخل الكويت ومركز الترويج في اسرائيل؟!
وهذه الأسئلة اتركها للجهات المعنية، واذا كانوا لا يملكونها فكما قمت بتحقيق استقصائي بسيط يمكن ان أتعمق فيه اكثر وأبين لهم الحقيقة الكاملة مع كامل تحياتي.
الانباء


أضف تعليق