رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

محمد الصقر يكتب : صمت القبور = شموخ المساكن والقصور!

Oct 05 2018
6352
 1

بسم الله الرحمن الرحيم (وصاحبهما في الدنيا معروفا وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا) صدق الله العظيم ذلك الموقع المهيب، بزيارة قريب أوصديق، أوحبيب، يرحب بك حارس الأمن، أو عابر سبيل على محياه حزن، وهمّ وغم! تلك علامات أوصى بها نبينا الحليم لعبرة زيارة القبور للعظة والانتباه على ماهو ماض وآت، سيئات كانت تقابلها حسنات القدوة للعمل والفعل الصالح بصخب الحياة، تكلمك عنها وبها قبور السابقين ليتنبه اللاحقون! نهاية صخب تلك الحياة الدنيا والأمثلة لها كثيرة، والحكم والوعظ والإرشاد عليها مغلفاتها كبيرة! لكنها هيهات لمن عنده البصر والبصيرة من بني آدم حولنا، اقربهم لنا أحبتنا أهل الديرة ووافدوها لمن ينتبه لكل تلك الكلمات المجانية لإدراك قيمة تلك الحياة، ولما بعد الممات صغارنا وكبارنا تلهيهم زينة الحياة الدنيا ونعيمها الفاني ابسطها إهمال بالواجبات أساسا! وتطوير صفة الأغاني الصاخبة، والهرج والمرج بينهم واستباحة قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق اختصارنا لما فات لو ما تمكنت وزارات الخدمات كالبلدية، والأوقاف والجمعيات والفرق الكشفية الشبابية والمؤسسات الدينيةه والمتطوعين لهذه المواقع والمتطوعات (لتشكيل حمله وطنية جادة) لتفعيل وصيانة مقابر أجدادنا والآباء أقاربنا، والأصدقاء كبيرهم وصغيرهم مقاما عندنا وصلة رحم فارقت ديارنا وحياتنا وترك وحوش وزاحفات وقوارض الأرض تنخر قبورهم، وتبعثر أشلاءهم وتراب قبورهم امام بصرنا وسمعنا وجهودنا الرسمية والأهلية للرفق بمن فارقنا والبر بهم أحياء وأمواتا بيننا فلا خير فينا ولا نخوة ولا رحمة وبر ونسيانهم بعد هذا العمر ونهايته للقيام بواجبهم وليس طقوس غير محمودة حول قبورهم! بل ترتيب وتنظيم، وتنظيف مساحات قبورهم من قسوة طبيعة، وزواحف ووحوش حولهم فظيعة لا حول ولا قوة لهم لدفع عدوانها عليهم وحولهم! بذات الوقت الحاضر الذي نتطاول فيه برفاهية وإطالة العمران، وتشييد مساكن وقصور وشاليهات ومزارع ما انزل الله بها من سلطان، لساكني ومخلدي تلك القبور ميراث واموال وثروات تركوها لنا بلا حساب ولا هوان ولا منّة لمن طوى صفحتهم عندكم بزخم النسيان، وكأنها ما كان كما كان والبقاء والملك لله تعالى الحي الباقي وهكذا هو الانسان لا يرثه سوى الصالح من نسله وفصله للسابق واللاحق من الأزمان عظم الله أجركم بهم.
الانباء


أضف تعليق