;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

خالد الطراح يكتب | خفايا "الباراشوت" الحكومي!

Oct 06 2018
4432
 0

في مطلع شهر مايو نشرت مقالاً تحت عنوان «سياسة الباراشوت الكويتية»، ولم يكن مضمون المقال سوى إعادة تسليط الضوء على ممارسة حكومية تاريخية، لكن المفاجأة في ردود الفعل، حيث تبيّن لي من مستندات رسمية نماذج على سياسية الباراشوت الحكومية، أورد بعضها كما هي واردة في بيانات ديوان الخدمة المدنية، وهي كالتالي:
يباشر موظف عمله في عام 1996 في إحدى الوزارات، وفي عام 1999 يحمل وظيفة «كاتب»، ومن ثم تتم ترقيته في عام 2000 الى وظيفة «منسّق إداري للمعاملات» بنفس الوزارة.
بعد شهرين من ترقية 2000 تفتح وزارة الدولة لشؤون مجلس الامة أبوابها لذات الموظف، للانتقال بنفس المسمى السابق الى غاية يناير 2009، حيث تتم ترقيته الى وظيفة رئيس وحدة إدارية، وهو تدرّج إداري مقبول نسبياً في حال عدم ثبوت أي مانع قانوني، وفق لوائح ديوان الخدمة المدنية في الانتقال من وزارة الى اخرى.
في مايو 2014 تقلّد نفس الموظف المحظوظ منصباً قيادياً بدرجة وكيل وزارة مساعد في جهة تابعة لوزير الإعلام، وليس الوزارة، بموجب المرسوم الاميري الملحق بنقل تبعية المجلس لوزير الاعلام رقم 146/91، من دون تولي اي منصب إداري وفق التسلسل الإداري المتعارف عليه إدارياً كرئيس قسم، ومن ثم مراقب ومدير ادارة، في حين تم تعيينه بالمنصب القيادي بطريقة استثنائية بحتة، ومن دون وجود لجنة اختيار او مرشحين آخرين!
هذا المثال ليس الوحيد او الجديد في سياسة «الباراشوت» الكويتية، حيث هناك تعيينات قيادية تثير كثيراً من التساؤلات في ظل عدم وجود أي شفافية ومعايير وضوابط في التعيينات!
مثلاً، ما الذي يدفع أكاديميا في جامعة الكويت الى القبول بدرجة وكيل وزارة مساعد في نفس الجهة التابعة لوزير الاعلام، في حين الراتب والمزايا المالية التي يحصل عليها تفوق كثيراً الراتب والمكافأة السنوية الحكومية، مقارنة بما يتقاضاه في الجامعة؟!
نفس القيادي الأكاديمي خرج بعدد كبير من المهمات الرسمية بقرارات صادرة عن وزير الإعلام شخصياً ضمن الشهرين الأولين قبل التعرّف على طاقم العمل وطبيعة العمل أيضا.
ليس على الجهة المهتمة في حسم مدى صحة هذه المعلومات وتصويب الوضع المقلوب، او ربما تصحيح معلوماتي، سوى بذل جهد متواضع لن يستغرق ساعات للتثبت من خفايا الباراشوت الحكومي، وفي حال قرار الاستعانة من خارج محيط الحكومة، فبيانات ما تم عرضه وأكثر متوافرة في قاعدة بيانات ديوان الخدمة المدنية.
أما وزير الإعلام والنائب المحلل محمد الجبري، فأتمنى عليه ان ينفي ما يتردد عن تدخله في مجريات تحقيق قانونية في الإدارة العامة للتحقيقات، تتعلّق بأكثر من شكوى خاصة، لا علاقة لها بالعمل، تتعلّق بالقيادي الذي تم تعيينه في 2014، ومواطن آخر!


 


أضف تعليق