;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

مبارك المعوشرجي يكتب | المجلس المُختطف

Oct 07 2018
4024
 0

بعد ثلاثة أدوار انعقاد لمجلس الأمة اكتشف ستة من نوابه الجدد، أنه مجلس مُختطف من دون أن يحددوا من الخاطف.
المجلس لم يُختطف بل رهنته غالبية نيابية محدودة، مفضلة جزرة الحكومة على عصاها، فالعصا تعني إغلاق أبواب الوزراء عن المعاملات النيابية، ووقف حنفية الهبات والعطايا من حقائب مملوءة وحيازات كثيرة، أما الجزرة فتعني وظائف ومناصب ومعاملات تمر بسهولة، هي طريق عودة النائب إلى المجلس مرة أخرى، فمنهم من على كرسيه منذ المجلس الوطني وحتى اليوم.
والجزرة تعني أيضاً أن لدى النائب خاتم سليمان أو مصباح علاء الدين، وما توفره الجزرة للحكومة هو أكثر من تمام النصاب أو فقدانه حسب ما تشتهيه، وموافقة تكاد أن تكون «بصّامة» على جميع اقتراحاتها، ورفض كل ما ترفضه، واستجوابات مزعومة ولكن تجدد الثقة في الوزراء وتفتح الطريق لآخرين أكثر حصانة وأكثر مردوداً.
والعيب ليس في الحكومة ولا في نوابنا، وما نراه الآن من تأخر وفساد بل هو من صنع أيدينا كشعب، لإصرارنا على إعادة انتخاب أشخاص يبدّون مصلحتهم الشخصية على مصلحة الوطن مقابل أن يقدموا لنا خدمات ومميزات قد لا نستحقها.
سأل أحد النواب ناخبيه في اجتماع عام: هل تريدون مواقف أم خدمات؟
فكان الرد بصوت عالٍ: نريد الخدمات، وكان جوابه: قوموا تعشوا!


أضف تعليق