;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

بدر البحر يكتب : أنذرنا وزير التعليم العالي

Oct 07 2018
5707
 2

لأن الواقع أشبه ما يكون بمخلّفات سامة غير قابلة للتدوير من الصرف الصحي، فاللجوء إلى التاريخ يجعلك تتنفّس شيئا من الهواء النقي، ولعل ذروة العلم في التاريخ المعاصر هي الحصول على جائزة نوبل، فاليوم من عام 2013 حصل كل من جيمس وراندي وتوماس على الجائزة بعلم وظائف الاعضاء، وبعدها بعام وبنفس هذا اليوم حصل عليها أكاساكي وهيروشي وناكامورا بالفيزياء، وبعدها بعام وبنفس هذا اليوم أيضا منحت الجائزة لكل من توماس وبول وسانجار عن ترميم الحمض النووي، ولا يكاد يمر يوم إلا وتجد ذكرى لمن حصل على هذه الجائزة أو كان يوم مولد أحدهم أو وفاته، أما ما نحن فيه من الواقع، فلا يكاد يمر إلا وفضيحة ومصيبة تلوح في أفق التعليم.
اعتقدنا في الجمعية الكويتية لجودة التعليم أنه عندما أصدرنا مشروع قانون لتجريم استخدام الشهادة غير المعادلة وسلّمناه مرتين لسمو رئيس مجلس الوزراء أبريل 2017 وأغسطس هذا العام، أن الحياء والخلق سيروّضان أصحاب الشهادات الوهمية والمزوّرة بعد أن فضحناهم، إلى حين إقرار مشروع القانون كما وعد سموه، إلا أننا اكتشفنا أن قلة الادب وانعدام الحياء ودناءة النفس جعلتهم يكابرون، وقد لا يكون الامر غريبا لقلة تعليمهم، إلا أن ما صعقنا هو الغش في الابحاث وسرقتها من أناس، كنا نعتقد أنهم أكاديميون وعلى مستوى، فوجدناهم لا يقلون قلة أدب عن أصحاب الشهادات المضروبة، وما يجعلك تذهل من حجم الكارثة ألا تتعدى قرارات لجان التأديب «التنبيه الشفهي» بعد اكتشافهم، بل بعض المدانين منحوا تفرغا علميا بضعف المرتب، ما جعلنا نسرع في إعداد مشروع قانون يجرّم الغش في الابحاث والكتب العلمية.
إن السرقة في الكتب والابحاث العلمية والحصول منها على ترقيات هما أشبه ما يكونان بـ«جريمة منظمة» والتي لا يمكن السكوت عنها. فكيف يُدان الاشخاص في لجان تقصٍّ وتحقيق في الجامعة، على سبيل المثال «لا الحصر»، ولا يزالون يمارسون عملهم ويترأسون لجان ترقيات وتعيين؟! والمصيبة أنهم وافدون، ويصل حجم إدانتهم للاستيلاء على المال العام!
ولما كنا قد حذّرنا مدير الجامعة في المقال السابق ولم يحرّك ساكنا، ولما كانت الوقائع تشير الى ارتكاب تصرّفات منافية للقانون ومخالفة لقواعد دعم الابحاث العلمية وخارقة لقواعد وأصول البحث العلمي، وتتعارض كذلك مع أمانة وجودة التعليم التي أسست الجمعية الكويتية لجودة التعليم لتحقيقهما، فإن الجمعية ستتصدي لهذه القضية من واقع نظامها الاساسي، طلبا لتوقيع العقوبات اللازمة، بدءاً من توجيه إنذار على يد محضر لوزير التربية والتعليم العالي.
* * *
لقد كنا نعد العدة للجوء للقضاء بشأن التقاعس عن اصدار قائمة الجامعات المصرية الجديدة وقد حذرنا الوزير من ذلك في مقال بالاول من سبتمبر، وكنا نعد العدة لعقد ندوة خاصة لبيان كارثة القائمة الحالية، إلا أن مصادر أكاديمية أفادت بتوقيع مجلس إدارة الجهاز الوطني للاعتماد الاكاديمي للقائمة الجديدة الاسبوع الماضي أخيراً، وهو ما دعونا اليه لأعوام، ولكن يبقى إصدار القائمة من غير تحديد التخصّصات أمرا يحتاج إعادة نظر، كما نحتاج تطبيقها فورا.
* * *
مكيّفات «تشيل» وكيل وزارة ووكيل مساعد، وشهادات رسمية مزوّرة «ما تشيل وزير»؟!
* * *
إن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
القبس


التعليقات
64x64
Oct 08 2018

_

مييييطاااااا
عرض الردود
0
0
64x64
Oct 08 2018

maryam

👍🏽🌹🌹🌹
عرض الردود
0
0
المزيد من التعليقات
أضف تعليق