;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

اقتصاديون كويتيون: وضوح قواعد الإدراج في البورصة.. حد من انسحاب الشركات

Oct 10 2018
5242
 0

قال اقتصاديون كويتيون إن ألاسس والقواعد الواضحة للادراج المطبقة حاليا في بورصة الكويت ساهمت في تراجع وتيرة انسحاب الشركات من بورصة الكويت خلال العام الحالي لتبلغ 3 شركات فقط مقارنة بانسحاب 20 شركة في العام 2017. وأوضح هؤلاء الاقتصاديون في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الاربعاء ان بعض الاسس تضمنت الوفاء بمتطلبات الإفصاح بشكل مستمر والافصاح عن البيانات المالية السنوية المدققة خلال 90 يوما من تاريخ نهاية السنة المالية وتحديد القيمة العادلة للسهم من قبل مقوم أصول أو مستشار استثمار مرخص من هيئة أسواق المال.
واضافوا ان الانسحابات التي كانت تسير بوتيرة ضعيفة خلال الفترة مابين عامي 2012 - 2016 زادت بشكل واضح في عام 2017 الذي شهد انسحاب 20 شركة.
وفي هذا السياق ارجع رئيس مجلس إدارة شركة (الصناعات الكويتية) محمد النقي في حديث ل (كونا) سبب انسحاب هذه الشركات إلى عدم قدرتها على الاستمرار في استيفاء متطلبات الادراج الحالية المقررة من قبل الجهات التنظيمية والرقابية وتدني فرص النمو وضعف الملاءة المالية لها وانخفاض أرباحها وتراجع العائد على حقوق المساهمين وارتفاع مخاطر الاستثمار فيها.
وأضاف النقي أن بعض مجالس إدارات الشركات كان لديها سوء إدارة في دفة شركاتها مما تسبب في الانسحاب من السوق لافتا إلى ضرورة مسائلة المساهمين لمجالس الإدارات للبحث في الأسباب الحقيقية وراء عمليات الانسحابات.
أما مستشار شركة (أرزاق كابيتال) صلاح السلطان فقد عزا انسحاب الشركات من البورصة الى جملة من الأسباب أبرزها المصروفات والرسوم والشروط الحالية التي وضعتها هيئة أسواق المال على تلك الشركات والتي قال انها أصبحت تمثل عبئا ثقيلا على كاهلها عاما بعد الاخر.
وأضاف السلطان أن الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة ايضا أثرت على مجريات حركة التداول في البورصة وانعكست سلبا على الكثير من الشركات لافتا الى ان بعض الشركات استطاعت مواجهة الأمور وتحمل التبعات في حين قررت شركات أخرى الانسحاب
من جانبه قال رئيس جمعية (المتداولين) محمد الطراح ل (كونا) ان انسحاب اي شركة من البورصة يخضع لقرار جمعيتها العمومية لافتا الى ان عام 2017 شهد أكبر موجة من الانسحابات والتي أثرت على بعض المستثمرين المحليين لاسيما الصغار منهم ولكنها كانت صحية وفي صالح عافية السوق ككل.
وأضاف الطراح أن الإجراءات التي تنفذها شركة البورصة باتت تؤتي بثمارها الإيجابية على مصداقية التداولات مما يصب في صالح سمعة السوق ويعجل بدخولها في مؤشرات عالمية تسهم بصورة كبيرة في اجتذاب الاستثمارات الأجنبية.
وأظهرت احصائية منشورة على الموقع الإلكتروني لبورصة الكويت انسحاب 49 شركة وذلك خلال فترة مابين 2012-2018 موزعة على قطاعات الخدمات المالية والعقار والمواد الأساسية الصناعية والنفط والغاز والسلع الاستهلاكية والخدمات الاستهلاكية والرعاية الصحية والتكنولوجيا والتأمين والبنوك والأدوات المالية والسوق الموازي.
وتشترط بعض الأسس وقواعد الإدراج التي أقرتها هيئة أسواق المال أخيرا على ان تكون القيمة العادلة للأسهم غير المملوكة للمسيطر أو المجموعة المسيطرة على الشركة تعادل مبلغ 45 مليون دينار كويتي (نحو 5ر148 مليون دولار امريكي) على الأقل وتحدد القيمة العادلة للسهم من قبل مقوم أصول أو مستشار استثمار مرخص من هيئة أسواق المال.
وتشتمل القواعد أيضا على أن لا يقل عدد مساهمي الشركة عن 450 مساهما بشرط أن يمتلك كل منهم أسهما لا تقل قيمتها عن 10 آلاف دينار (نحو 33 ألف دولار) وان تكون الشركة مستمرة في ممارسة غرض أو أكثر من أغراضها.
وتضمنت القواعد أيضا ضرورة الوفاء بمتطلبات الإفصاح بشكل مستمر علاوة على الكشف عن المعلومات ونشر محضر مؤتمر المحللين والافصاح عن البيانات المالية السنوية المدققة خلال 90 يوما من تاريخ نهاية السنة المالية للشركة وعدم إفشاء المعلومات الداخلية لحين الإفصاح عنها في البورصة.
وتأسست شركة بورصة الكويت في 21 أبريل 2014 بموجب قرار مجلس مفوضي هيئة أسواق المال رقم 37/2013 الصادر بتاريخ 20 نوفمبر 2013 وقانون هيئة أسواق المال رقم 7/2010.
وتتولى شركة بورصة الكويت إدارة عمليات سوق الأوراق المالية وتعود ملكيتها بالكامل إلى هيئة أسواق المال التي تتولى المسؤولية عن رقابة جميع جوانب أسواق المال في الكويت.
ويعتبر تأسيس شركة بورصة الكويت الخطوة الأولى في خصخصة سوق الكويت للأوراق المالية الذي تأسس عام 1983 فقد بدأت المرحلة الانتقالية في 25 أبريل 2016 بتولي شركة بورصة الكويت رسميا عمليات سوق الكويت للأوراق المالية وتضمن ذلك قيام شركة بورصة الكويت بتطوير البنية التحتية وبيئة العمل وفقا للمعايير الدولية.
وتطبق شركة بورصة الكويت حاليا المرحلة الثانية لتطوير السوق التي تتضمن تقسيمه إلى ثلاثة أسواق منها السوق الأول ويستهدف الشركات ذات السيولة العالية والقيمة السوقية المتوسطة إلى الكبيرة.
وتخضع الشركات المدرجة ضمن السوق الأول إلى مراجعة سنوية مما يترتب عليه استبعاد شركات وترقية أخرى تواكب المعايير الفنية على أن تنقل المستبعدة إلى السوق الرئيسي أو سوق المزادات.
ويتضمن السوق الرئيسي الشركات ذات السيولة الجيدة التي تجعلها قادرة على التداول مع ضرورة توافقها مع شروط الإدراج المعمول بها في حين تخضع مكونات السوق للمراجعة السنوية أيضا للتأكد من مواكبتها للمتطلبات.
أما سوق المزادات فهو للشركات التي لا تستوفي شروط السوقين الأول والرئيسي والسلع ذات السيولة المنخفضة والمتواضعة قياسا لآليات العرض والطلب المطبقة.
 


أضف تعليق