;
رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

كامل الحرمي يكتب | توقف صادراتنا من النفط الخام إلى أميركا

Oct 10 2018
4942
 0

نشرت وكالة بلومبيرغ الأميركية خبراً الأسبوع الماضي أن الكويت «توقف شحنات النفط الخام إلى أميركا». ولا نعرف مدى أهمية هذا الخبر، خاصة أن الكويت لا تبيع سوى كميات بسيطة من النفط الخام إلى هناك، لا تزيد على 200 الف برميل في اليوم، وهذا كان قبل 10 سنوات.
نعم، قد تكون مؤسسة البترول قد أوقفت أو خفضت مبيعاتها إلى الولايات المتحدة الأميركية بسبب البدائل والعوائد المالية الأفضل في الأسواق الأخرى، مثل الدول الآسيوية، حيث اكثر من 65 في المئة من مبيعاتها إلى هناك، وكذلك بالنسبة إلى المشتقات النفطية، والبقية موزعة على اوروبا وأفريقيا ودول أخرى. ولماذا نصدر النفط الخام الكويتي الى أميركا والعائد المالي من المصادر الأخرى افضل بأكثر ويفوق 10 دولارات للبرميل الواحد؟! هذا بالإضافة الى معوقات أخرى متعلقة بالنقل البحري والغرامات التي تفرض في حال التلوث البيئي البحري في المياه الأميركية.
لقد بدأت علاقتنا البترولية مع أميركا في اواخر السبعينات بداية بالمشتقات النفطية من مكتب التسويق العالمي في لندن واستمرت لفترة قصيرة. لكن الانطلاقة البترولية وعهد العقود النفطية بدآ في عام 1984 مع بيع اول شحنة من النفط الخام الكويتي الى المصافي الأميركية في تكساس ليصل اجمالي المبيعات الى أكثر من 500 الف برميل في اليوم.
وعلى الرغم من ان اول شركة نفطية تأسست للبحث والتنقيب عن النفط عندنا في الكويت كانت شركة «جلف» الأميركية، فإنها لم تصدر النفط الخام الكويتي الى أميركا، بل معظمها صدرت الى مصافيها في أوروبا التي اشترتها لاحقا مؤسسة البترول الكويتية في عام 1983 لتكون نواة تأسيس «كيوايت» وكذلك الى الصين واليابان.
ووقعت مؤسسة البترول الكويتية عقودا لبيع الغاز البترولي المسال الى شركات البتروكيماويات، وهذه ايضا توقفت بعد فترة مع زيادة انتاج الغاز الأميركي. وقد تستورد الدول الخليجية الغاز من الولايات المتحدة الأميركية لاحقا.
ولا ندري سبب نشر هذا الخبر من وكالة بلومبيرغ لأن علاقتنا مع جميع الأسواق النفطية علاقات تجارية من أجل تحقيق الأرباح وإيجاد افضل العوائد المالية. وأسواق اميركا لا تحقق لنا هذا في الوقت الحالي.

 

القبس


أضف تعليق