رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

 ضاري الشريدة يكتب : استهتار باسم الرياضة

Oct 12 2018
3815
 0

المشهد غير المقبول الذي انتشر أخيراً في إحدى مباريات كرة اليد، وكيف اندلعت مشاجرة صغيرة، سرعان ما تدحرجت كـ«كرة الثلج» لتتحول إلى «مشاجرة جماعية» بين فريق رياضي بالكامل، ورجال القوات الخاصة ومكافحة الشغب، الذين يتواجدون في بعض المباريات لحماية الجميع وإضفاء جو من الأمان، يضمن سلامة اللاعبين والحكام بل حتى الجماهير.
لقد توقف نشاطنا الرياضي لسنوات عدة، كنّا خلالها نتألم جراء ما يحدث للرياضة الكويتية، وكيف أن الشباب الرياضي هم المتضرر الأول من وراء تلك الأزمة. والآن من المؤسف أن يحدث أمر كهذا ونحن في بدايات عودتنا، حيث لا احترام لمشاعر جمهور المتفرجين، ولا احترام للطاقم الفني والإداري للفريق، ولا احترام للمشاهدين من خلف شاشات التلفزيون، والأدهى والأمر التعدي على رجال الأمن في شكل عنيف، وهم من جاؤوا لحمايتكم أصلا ومنحكم الأمان، في لقاء رياضي يفترض أن يبدأ وينتهي في الإطار الرياضي فقط.
كثيرة هي حوادث الاعتداء والتعدي على رجال الأمن، وهذا برأيي مؤشر خطير جدا قد يفضي إلى فوضى كبيرة لدى بعض الخارجين عن القانون وعشاق الانتهاك وأعداء الانضباط، الذين يرون في أنفسهم أنداداً لرجال الأمن.
الشرخ الذي قد تحدثه كثرة الاعتداءات على رجال الأمن، قد تكون عواقبه وخيمة على المجتمع والأمن الداخلي برمته، وعليه لا بد أن تكون هناك إجراءات عقابية صارمة تجاه جميع أشكال التعرض لرجال الأمن، من أجل الحد من انتشار هذه الظاهرة السيئة، التي باتت أمرا اعتياديا بكل أسف خلال السنوات الأخيرة.
في النهاية، أتمنى من الإداريين والقياديين في الأندية الرياضية المحلية كافة، أن يقوموا بتكثيف النصح للاعبين كونهم يمثلون النادي ولا يمثلون أنفسهم فقط، ومحاولة تعزيز مفاهيم المنافسة الشريفة والأخلاق الرياضية، حتى يتغلبوا على مشاعر الغضب والشد العصبي الذي تحدثه بعض اللقاءات الرياضية الحساسة... 
فالدولة تكفلت برعاية الشباب من أجل النهوض بهم وحمايتهم من مخاطر الفراغ ورفع اسم البلاد وعلمها، أما الاستهتار بهذه الصورة باسم النادي واسم الرياضة الكويتية، والوصول إلى حد استهداف رجال الأمن أمام مرأى ومسمع شاشات التلفزيون وأجهزة الهواتف المحمولة، فهو أمر بحاجة إلى وقفة حازمة من قبل وزارة الداخلية والأندية الرياضية.

وخزة القلم:
حينما يُعرض عليك منصب قيادي معين، راجع ذاتك وقدراتك وأخلاقك قبل خبراتك الإدارية... فإن لم تكن على قدر من الرجولة والفروسية والاحترام، ترجل من موقعك لأنك لست أهلا له!


أضف تعليق