رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

فيصل محمد بن سبت يكتب | معالي وزير التربية... العدل مطلوب

Oct 24 2018
3955
 0

دكتور حامد الله بالخير، لا يخفى عليك وانت العالم بأمور الحاسب الآلي والخبير به ما يمر به العالم من تطور مهول في عالم الاتصالات وما آلت إليه وسائل الاتصال عبر شبكة الإنترنت حتى أصبح الواحد منا يعلم ما يحدث من أمور في اقصى بقاع العالم بعد دقائق من حدوثها من خلال هاتفه الذكي الذي أصبح جزء لا يتجزأ منه، ولكن يبدو أن وزارة التربية والتعليم العالي خاصة يعيش مسؤوليها في عالم آخر يتم التواصل به عن الطريق الحمام الزاجل. إليك يا معالي الوزير هذه المأساة التي حدثت لأحد أبناء الكويت في ولده الذي كان يدرس في الولايات المتحدة. القصة حقيقية وهذا تسلسلها. في عام 2014 تم قبول الولد في بعثة دراسية إلى أمريكا في تخصص الهندسة وتوجه إلى حيث تم قبوله ودرس اللغة انجليزية وحصل على معدل عالي فيها أهله لبدأ الدراسة بكل سهولة. التحق بالكورس الأول ثم الثاني ثم الكورس الثالث وكانت نتائجه جيدة فوق المعدل. في الكورس الرابع واجهته بعض المصاعب وبدأ في الإخفاق في نتائجه وبدأ معدله بالهبوط مما استدعى حصوله على الإنذار الأول ثم الثاني ثم الإنذار الثالث ويتم فصل الولد من البعثة، كل ذلك والأب المسكين في الكويت لا يعلم شيء ومطمئن بأن ولده مستمر في دراسته وتفوقه. عاد الولد إلى الكويت وأخبر والده بالمصيبة التي حلت عليه. الوالد ذهب إلى وزارة التعليم العالي مفجوع يستفسر عن الموضوع ليتم الرد عليه بكل دم بارد، نعم لقد تم فصل ابنك من الدراسة. معالي الوزير، شهور عديدة ومسؤولي الوزارة عندك يستلمون الإنذارات من جامعة الطالب أو من الملحق الثقافي في سفارة الكويت هناك دون أن يتحرك أحدهم ويخبر الوالد بوضع ولده حتى يقوم بتدارك الأمر قبل فوات الأوان وفصل ولده من الدراسة. الأدهى من ذلك يا سعادة الوزير إن الأب أمام كارثة مالية لأنه مطالب بتسديد كامل المصاريف الدراسية التي دفعتها الوزارة والتي تفوق 50 ألف دينار في حال عدم قدرة الولد على تعديل معدله الدراسي. كل ذلك بسبب تقاعس موظفي الوزارة عن أداء واجباتهم والتواصل بأولياء أمور الطلبة ويبدو أنهم لا يعرفون شيء أسمه واتس أب ولا وسائل اتصال اجتماعي.
للعلم، الولد الآن بدأ حياته الدراسية من جديد في إحدى الجامعات الخاصة في الكويت على حساب والده الخاص وعلى أمل تعديل معدله الدراسي وتفادي دفع الكارثة المالية. ومنا لك يا سعادة الوزير.


أضف تعليق