رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

الطعن في قانون "حظر تعارض المصالح" أمام المحكمة الدستورية

Nov 11 2018
5427
 0

 كشف المحامي عادل عبدالهادي أنه انتهى من إعداد طعن دستوري مباشر ضد القانون رقم 13 لسنة 2018 الصادر بشأن حظر تعارض المصالح ولائحته التنفيذية الصادرة بالمرسوم 296 لسنة 2018 واعتبارهما كأن لم يكونا مع ما يترتب عليه من آثار، مشيرا إلى أنه يعتزم تقديمه إلى المحكمة الدستورية صباح اليوم الأحد.

وأوضح عبدالهادي "أن طعنه يختصم رئيس مجلس الأمة ووزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية ورئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد كل بصفته، على اعتبار أنه يخالف المادة 32 من الدستور والتي تنص على أنه «لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا عقاب إلا على الأفعال اللائحة للعمل بالقانون الذي ينص عليها"، وذلك من وجهين اثنين.

وبين أن الوجه الأول بمخالفة المادة المشار إليها، هو تطبيق القانون بأثر رجعي بالمخالفة لأحكام الدستور، لافتا إلى أنه جاء مقررا لعقاب على حالات «لا أفعال مادية» وقعت قبل صدوره ونفاذه مقررا بذلك سريانه بأثر رجعي حال أنه قانون جزائي وبالمخالفة للدستور.

ولفت إلى أن الوجه الثاني للطعن هو مخالفة القانون للدستور لتجريمه حالات دون الأفعال المادية، موضحا أنه جرم حالات دون أفعال أو أعمالا وشدد العقاب دون ذنب جزائي، وكان لزاما على المشرع أن يحدد الأفعال المجرمة تحديدا كاملا وصريحا وواضحا، لا أن يجرم حالات يوجد فيها الموظف العام بتعريفه الواسع شاملا تعريف قانون الخدمة المدنية وتعريف قانون الجزاء والفئات الخاضعة للقانون رقم 2 لسنة 2016 ولمجرد وجود الموظف المخاطب بحالات دون أن يترتب على ذلك جريمة أو فعل مؤثم.

وأضاف عبدالهادي أن الطعن يرتكز أيضا على مخالفة القانون المطعون فيه لنص المادة 50 من الدستور والتي تنص على أنه «يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقا للدستور ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصها المنصوص عليه في هذا الدستور»، لافتا إلى أن وجه المخالفة بذلك هو نص المادة 10 من القانون بقولها: «تنظم اللائحة التنفيذية ضوابط وقواعد السلوك العام الواجب تطبيقها على الأطراف الخاضعة للقانون بما يحقق النزاهة والشفافية»، وبموجب هذه المادة فقد تنازل أعضاء مجلس الأمة عن اختصاصهم المقرر بالدستور.

وتابع أن القانون يخالف الدستور والشريعة الإسلامية بشأن المسؤولية الجزائية، لافتا إلى أن المادتين 3 و4 منه بتشريعهما المسؤولية الجزائية للشخص الخاضع أيا كان عن أعمال أو أفعال لزوجاته أو أقربائه حتى الدرجة الرابعة أي حتى أولاد عمه وكذلك في حالة تحقق مصلحة أو فائدة مادية أو معنوية لأي من الأشخاص المشار إليهم في المادة 3 من خلال قيام الموظف بعمل أو امتناعه عن عمل، فقد أقام النص مسؤولية مفترضة للشخص الخاضع عن أعمال وأفعال يستحيل أن يعلم عنها فأقام بذلك مسؤولية الخاضع عن أمور مفترضة بحقه وعن أعمال وأفعال ومنافع تتحقق أو قد تكون تتحقق أو سوف تتحقق دون علمه وإرادته وبما يخالف مبدأ شخصية المسؤولية الجزائية.

ولفت عبدالهادي إلى أن القانون يعتدي على حق الملكية ورأس المال وحرية العمل، كما تتعارض نصوصه مع قوانين أخرى سارية في الدولة وذلك من خلال مخالفة المواد 4 و5 و8 و9 لنصي المادتين 16 و18 من الدستور، بالإضافة إلى عدم دستورية المادة 13 من القانون لمخالفتها المواد 34 و50 و163 من الدستور وذلك لأنها منعت القاضي من استعمال سلطته التقديرية في التقرير بالامتناع عن النطق بالعقاب أو الأمر بوقف تنفيذ العقوبة بما يهدر جوهر الوظيفة القضائية.
الأنباء


أضف تعليق