رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

د.محمد الدويهيس يكتب| الوجاهة والوقاحة

Nov 25 2018
5970
 1

يصادف الإنسان في حياته العديد من الأشخاص وقد يكون الانطباع الأول عن هؤلاء الأشخاص مغايراً تماماً لحقيقتهم وسلوكياتهم, فقد يصادف الإنسان مسؤولاً حكومياً بارزاً يترزز أمام عدسات شبكات التلفزة المحلية والعالمية مدعياً النزاهة والشفافية والأمانة العلمية والعملية وعندما تتعامل معه تجد أن النزاهة والشفافية والأمانة العلمية والعملية منه على نقيض دائم.
كذلك قد يصادف الإنسان فتاة بمنتهى الجمال والمظهر الخارجي الجذاب وسرعان ما تكتشف زيف هذا الجمال وفي أول كلمة تتفوه بها تلمس مدى السذاجة والوقاحة والقبح الآدمي.
وربما يصادفك رجل دين يبدو من مظهره الصلاح والتقوى وماهي إلا لحظات حتى تكتشف أن الدين والتعاليم الدينية بريئة منه براءة الذئب من دم ابن يعقوب عليهما السلام.
وفي أحيان أخرى تصادف إنساناً يبدو على مظهره علامات الفقر والعوز, وعند التعامل معه يفاجئك بما يملك من قيم وأخلاق ومبادئ لا يملكها أغنى أغنياء العالم.
وفي أحيان أخرى تصادف شخصاً اشتهر بالوجاهة والمكانة الاجتماعية وتكتشف من خلال تعاملك معه انحطاط مكانته ووضاعة منزلته ورخص قيمه وسذاجة منطقه.
وقد صدق الشاعر حين قال:
ترى الرجل النحيف فتزدريه وفي أثوابه أسد صهور
ويعجبك الطرير اذا تراه فيخلف ظنك الرجل الطرير
نعم نحن ننخدع بمظاهر وسلوكيات كثير من البشر ربما لحسن ظننا بهم وربما لسذاجتنا أو عدم معرفتنا ببعض القيم والثقافات والعادات الاجتماعية أو قلة خبرتنا في الحياة.
لذا يتوجب علينا الا نحكم على الناس من خلال مظاهرهم بل يتوجب علينا معرفة قيمهم ومبادئهم وأفكارهم وسلوكياتهم قبل أن نحكم عليهم «Don’t judge people by their appearance» فالرجال مخابر وليست مناظر,
ودمتم سالمين.


أضف تعليق