رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

فيصل محمد بن سبت يكتب | نحن وأمريكا سوا

Nov 27 2018
5713
 0

طبعا لا يذهب تفكيركم بعيد، فنحن لسنا متساوين مع أمريكا لا في الصناعة ولا في الزراعة ولا في التكنولوجيا ولا في أي شيء آخر تستفيد منه البلد. نحن فقط متساوين معاهم في معدلات السمنة لا غير وهذا حسب تقرير منظمة الصحة العالمية الأخير. يقول التقرير أن معدل السمنة في الكويت للأعمار من 19 إلى 69 وصل إلى 37%؜ من مجموعهم وإن معدل السمنة للفئة العمرية من 10 سنوات إلى 19 سنة قد بلغ 33%. أمر مخيف أن يعاني أكثر من ثلث سكان البلد من السمنة وخاصة المراهقين منهم إذا ما عرفنا ما تفرزه زيادة الوزن من أمراض مختلفة. لقد حذر الاختصاصيون بأمراض السمنة في الكويت مرارا من هذا الأمر ومن خطورة استفحاله نظرا لكونه أحد الأسباب الرئيسية لأمراض أخرى مثل السكري والضغط وأمراض القلب وغيرها. الاختصاصيون طالبوا بتظافر الجهود من الجميع ( الأسرة - المدرسة - وزارات الدولة المعنية ) للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة على المجتمع. لكن كما يقول المثل " عمك أصمخ ". فمعظم الأسر غير مهتمة بصحة أبناءها و وزارة التربية تنظر إلى الأمر وكأنه لا يعنيها وباقي وزارات الدولة خارج منطقة التغطية. ربما يعترض البعض على هذا الاتهام ولكن الأرقام الرسمية لا يمكن الاعتراض عليها وما نراه من من تغير في نمط المعيشة لدى الكثير من الأسر واعتمادها شبه الكلي على وجبات المطاعم التي غالبها ما تكون مخالفة لما ينصح به خبراء التغذية ما يثبت ذلك. أما المدارس عندنا العامة منها و الخاصة فغالبها تخالف ما ينصح به خبراء التغذية، بل وتشجع طلابها وطالباتها على تناول ما لا ينفعهم من غذاء وأصبحت مشاهدة باصات تلك المدارس وهي تنقل طلابها إلى مطاعم الوجبات السريعة من الأمور المعتادة و اليومية، بل وأصبح لها رحلات مبرمجة. وحتى يعي الجميع خطورة الأمر ويبدأوا في وضع البرامج الخاصة لمواجهته ،فإن السمنة بازدياد والأمراض المصاحبة لها في زيادة.

للعلم فقط، تقرير صدر من البنك الدولي مؤخرا يقول إن معدل إنتاج الفرد في الكويت من النفايات يوميا هو 1.55 كيلو غرام وهو ضعف المعدل العالمي (775. غرام) وأن الأغذية والخضراوات تمثل 58% من هذه النفايات. والأمر لا يحتاج لتعليق.


أضف تعليق