رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

عادل نايف المزعل يكتب| حماية الآثار

Nov 28 2018
2958
 0

الآثار شاهدة على التاريخ بكل أحداثه ومعاناته، فأمة بلا تاريخ كشجرة من دون جذور تلهو بها الرياح فتقتلعها من مكانها ولا تبقي لها أثرا، وتاريخ أي أمة يعرف من مصادره وأهم هذه المصادر هي الآثار الباقية، وتخصص اليونسكو هو في حماية آثار العالم من الفناء والاندثار، ونذكر جميعا منذ سنوات مضت كيف اهتز العالم بأسره عندما قامت حركة طالبان في أفغانستان بتدمير تمثالين لبوذا، ونذكر كيف نقلت الشقيقة مصر معابدها في أسوان بعد بناء السد العالي وأعادت إنشاء هذه المعابد في جزيرة فيلة حتى لا تغمرها مياه بحيرة السد العالي وجاءت مساهمة العالم أجمع في إنقاذ معابد مصر لإدراكهم القيمة الحضارية والثقافية لهذه الآثار، فنجد في الكويت من يعبث بتاريخنا ويزيله من أجل إرضاء بعض المتنفذين كهدم استديو الدسمة العريق دون أن تمنعهم وزارة الإعلام السابقة ولا حتى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وكذلك هدم سينما الأندلس التي أنشئت في بداية الستينيات والتي كانت أكبر سينما في الشرق الأوسط وكذلك سينما غرناطة فماذا بقي لنا من الهوية الكويتية ونحن نهدم بيوت الكويت القديمة الأولى الشاهد على تاريخ الكويت ومعاناة الآباء والأجداد، وأسلوب حياتهم البسيطة أليست جزءا من تاريخنا؟

كيف نفرط فيها وكيف نهدمها ونزيلها؟ أليست شاهدا على عصر ما قبل النفط أليست هي ترجمة حقيقية صادقة لما كان عليه أجدادنا الذين حفروا بأظافرهم تاريخ هذا البلد؟ إنه العجب العجاب ان يعزف العالم أجمع أنشودة الحفاظ على التراث ونعزف نحن لحن الضياع والتبديد لآثارنا التي لا تقدر بثمن، فجميع الدول تلهث لاسترداد قطعة من الحجر أو لوحة تكون قد سرقت وخرجت خارج الحدود وبيعت لتجار الآثار، أتريدون أن يقال عنا بلد بلا تاريخ؟ ولا ننسى قيام بلدية الكويت منذ سنوات مضت بهدم بعض المباني الأثرية القديمة في محيط بيت دكسون وهذه الآثار يعود تاريخها في وقتها لأكثر من 80 عاما والخوف كل الخوف على الاعتداء على الآثار الموجودة في جزيرة فيلكا التي يرجع تاريخها الى الألف الثالث قبل الميلاد والعصور الإسلامية المختلفة وخاصة الرغبة الأميرية التي صدرت في منتصف الثمانينيات في زمن المغفور له بإذن الله الشيخ جابر الأحمد في إعادة تعمير جزء من المباني التاريخية خاصة خلف بيت ديكسون ووزارة الصحة القديمة وبيت القطامي وديوانية الشملان والعسعوسي والنصف ومسجد القلاف ومستوصف شرق. ونناشد المسؤولين المحافظة على آثارنا.. حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.. اللهم آمين.
الأنباء


أضف تعليق