رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

إيمان حيدر دشتي يكتب| ويبقى الحال على ما هو عليه

Nov 29 2018
3766
 0

يقوم مجلس إدارة أي شركة بتعيين رئيس تنفيذي جديد، وتطلق يده باختيار فريقه لتنفيذ خطتها، فإما تعديلات جوهرية أو تجميلية، إما الأخذ بيد الشركة لنجاحات أكبر أو تحقيق الخسارة.
ويفوز مرشح الأمة ليصل إلى البرلمان ويستطيع ان يوظف خمسة عشر شخصا للعمل في مكتبه، وذلك لتنفيذ برنامجه الانتخابي، سواء بتقديم الخدمات أو التشريع والرقابة أو الاثنين معاً.. وربما لا شيء منها.
ما عدا الوزير الكويتي المغبط يتسلم وزارته وحيداً وقد تمكن حديثاً من اختيار خمسة مستشارين أقصى ما يتمتعون به هو سلطة غير مباشرة في متابعة بعض الأعمال.
وفي مقابل ذلك مطلوب من الوزير تنفيذ برنامج عمل الحكومة ورؤية الكويت ٢٠٣٥ وخطة التنمية التي ربما لم يتمكن من قراءتها، وهي أكبر بكثير من تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري فقط، إلى جانب تحسين الأداء في وزارته، حيث معظم المؤشرات تدل على سوء الأداء الحكومي إلى جانب القضاء على الفساد المالي والإداري، وأحيانا الوقوف على منصة الاستجواب في أقل من عام من تقلده الوزارة.. كل ذلك في فترة وجيزة لا تستكمل السنوات الأربع.
تتعاقب الوزارات بتعاقب الوزراء ويبقى الحال على ما هو عليه..!
في الآونة الأخيرة طفت على السطح الكثير من القضايا التي تستحق المحاسبة إلا أننا بين التعاطف مع الوزير، وذلك لتحمله تركة من سبقوه، أو التماس العذر بالمدة الزمنية والفساد المستشري في وزارته وبين قبوله التكليف الوزاري والمسؤوليات المنواطة به لإيجاد حلول جذرية لتلك القضايا.. نرى أمامنا موظف دولة على الرغم من الصلاحيات الممنوحة له يقف شبه عاجز أمام البيروقراطية الحكومية التي باتت تطغى على القرار السياسي.
كيف نمكّن الوزير الكويتي من النجاح بدلا من تمهيدنا له طريق الفشل لنتمكن من محاسبته؟
ما المانع ان يكون للوزير فريقه التنفيذي الخاص المرادف لما هو موجود بالوزارة من وكلاء ووكلاء مساعدين يعملون معه ومع الجهاز الوزاري، من دون المساس بالمنظومة الاساسية والدائمة داخل الوزارة فيأتي الفريق معه ويرحل معه، بعيدا عن التعيينات الباراشوتية والترضيات والضغوط، كما هو معمول به في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأميركية.
عندها نتمكن من المحاسبة الحقيقية والسياسية.. بتقييم الاداء والنتائج.
القبس


أضف تعليق