رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

د. محمد الدويهيس يكتب| أنماط القياديين وقرب فترة التجديد

Dec 01 2018
5743
 0

حسب نظام الخدمة المدنية يتم تحديد تعيين القيادي بمرسوم أميري بالجهات الحكومية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد ويقصد بالقيادي وكيل الوزارة والوكلاء المساعدين في الوزارات والمدراء العامين ونوابهم في الهيئات والمؤسسات والجهات الحكومية.
وتختلف أنماط القياديين مع انتهاء فترة التعيين وقرب فترة التجديد، فمنهم نمط الأبكم، حيث يصبح أبكم وأخرس أمام المشاكل التي تدور وتقع في صميم مهامه ومسؤولياته خوفاً من أن يرتكب خطأً يكون سبباً في عدم التجديد له، أما البعض الآخر من القياديين ونطلق عليه لقب «الحوافة» وهي المرأة التي تنشط في ليلة الفرح ويوكل لها العديد من المهام في تلك الليلة، فيظهر نشيطاً مع قرب فترة التجديد ولا يترك وسيلة إعلام أو تواصل اجتماعي إلا وتجده فيها يرد على كل شاردة وواردة لدرجة أنه يوحي لعامة الشعب بأنه «الناطق الرسمي» عن الوزارة أو الجهة الحكومية أو الهيئة أو المؤسسة العامة!! بروز إعلامي ونشاط منقطع النظير مع قرب انتهاء مدة التعيين وقرب فترة التجديد له!!هذا النمط من القياديين يعيش بياتاً شتوياً لمدة ما يقارب ثلاث سنوات ونصف ويخرج فجأة للعامة في آخر ستة أشهر!!
أما النمط الثالث من القياديين فهو النمط المعتدل يعمل بثقة وجد بنفس الأسلوب والنشاط الذي بدأ به بأول يوم تقلد به الوظيفة القيادية تاركاً أمر التجديد من عدمه في يد مسؤوليه وأصحاب القرار!!
ومن المفارقات العجيبة أن يتم في معظم الأحيان التجديد للنمط الأول والثاني وعدم التجديد للنمط الأخير!!
المصيبة تكمن عندما يتم التجديد لنمط الأبكم حيث يزداد بكماً!!أما النمط الثاني « الحوافة» فيعود إلى بياته الشتوي بعد اطلاعه على مرسوم التجديد كما فعل في الدورة السابقة!!
ويجب أن يكون معلوماً بأن الأنماط القيادية لا تقتصر فقط على هذه الأنماط الثلاثة بل إن هناك أنماطاً قيادية ولكن أحببت أن أتطرق لأكثر الأنماط بروزاً عند انتهاء مدة التعيين وقرب فترة التجديد!!
هذه الأنماط الثلاثة عايشتها أثناء عملي بالجهاز الحكومي والهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة لأكثر من ثلاثين عاماً.
فيا ترى ماهي الأسباب التي تدعو القياديين من تبني النمطين الأول والثاني عند انتهاء فترة التعيين وقرب فترة التجديد؟! ومن الملام على ذلك، هل هو القيادي أم نظام  الوظائف القيادية في الجهاز الحكومي؟ وهل ضعف نظام وأسلوب متابعة أداء وتقييم القياديين له دور في بروز هذه الأنماط القيادية؟!
ودمتم سالمين.


أضف تعليق