رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

د.تركي العازمي يكتب | المدارس... 15 ظاهرة خطرة!

Dec 02 2018
5421
 0

في الصفحة الخامسة من جريدة "الراي" عدد الأربعاء الماضي٬ نشر خبر عن وجود 15 ظاهرة سلوكية خطرة في المدارس، وأن هناك نقصا في الباحثين ولا توجد أجهزة خاصة... وأن المخدرات والمؤثرات العقلية بدأت تنتشر في مدارس البنات بشكل ملحوظ.
ونبه الباحثون النفسيون إلى أن "الباحث الجديد قبل تعيينه في الوزارة يتدرب لمدة عام دراسي كامل على جميع فنيات الباحث النفسي٬ وأهمها الاختبارات واضطرابات الكلام٬ أما الآن فيتم تعيين الباحثين بمجرد تخرجهم في الجامعة".
يتذكر الجميع أنه قبل فترة استضاف ملتقى الثلاثاء التنموي الثقافي الاجتماعي الدكتور عايد الحميدان الخبير الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية، وكيف أنه دق ناقوس الخطر في ما يخص انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية بين المدارس وتحديدا مدارس البنات.
وهنا في جريدة "الراي"٬ كتبنا مقالات عدة عن التقليل من دور الأخصائي الاجتماعي والنفسي في المدارس، وكيف أنه مهضوم حقه حيث لا كادر خاص بهم ولا اهتمام يذكر من قبل وزارة التربية لهذا المجال الحيوي.
الأخصائي النفسي والاجتماعي يتعامل مع جميع الطلبة في المدرسة، وعلى عاتقه مهام حساسة وكبيرة خصوصاً في الجانب التربوي وتقويم السلوك الطلابي، بينما المدرس حدوده الفصل، ورغم هذه الفروقات نجد أن رواتبهم متدنية ولا توجد حوافز وزد عليها عدم توافر الأجهزة التي ذكرها الباحثون في الخبر المنشور في "الراي".
أعداء المجتمع الكويتي يحاولون ضخ سمومهم بين الطلبة من جهة، وهذا يتطلب بحث حالة ودراسات مستفيضة وعاجلة لمعرفة الأسباب وكيفية دخولها للمدرسة ومن يقف ورائها وسبل العلاج.
وبعض الطلبة يعانون من اضطرابات سلوكية فيها عنف ملحوظ٬ وهذا يتطلب جهدا مضاعفاً من قبل قيادات وزارة التربية لصرف حوافز وبرامج تدريبية للأخصائي النفسي والاجتماعي، إضافة إلى توفير كل الأجهزة وما يتطلبه الباحثون للقيام بمهامهم الحيوية على أكمل وجه.
الزبدة:
خلصنا من تردي مستوى التعليم وتدني مستوى التحصيل العلمي الواضح في مخرجات الثانوية العامة، إلى درجة يخيل لنا معها أن المعنيين بملف التعليم لا يأبهون بمخرجات التعليم ومستوى أداء المعلم وملاءمة المناهج لقدرات الطلبة وعلاقته بالتحصيل العلمي المراد بلوغه من الطلبة... ورغم هذا نحاول جاهدين منح مساحة كافية لملف التعليم٬ فالمجتمعات تنهض والتطور مرهون بمستوى التعليم، فإن صلح وتحسن مستواه فطبيعي جدا نستطيع بلوغ التنمية المستدامة وبناء جيل مثقف صحي.
كل ما نرجوه أن يمنح أصحاب القرار ملف التعليم ٬ سلوكيات الطلاب والطالبات والظواهر الخطرة ودور الأخصائي الاجتماعي والنفسي الأهمية القصوى عاجلا غير آجل... والله المستعان.     

terki.alazmi@gmail.com 
Twitter: @Terki_ALazmi
 


أضف تعليق