رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

عبدالعزيز الفضلي يكتب | توقف يا... عُنصري

Dec 05 2018
6659
 1

شاهدت مقطعا عرضته قناة CNN الأميركية عن ظاهرة انتشار الإسلام في السجون الأميركية، خصوصاً بين الملونين السود.
واستمعت للسبب الذي دفع أحد هؤلاء لدخول الإسلام، وهو تعرفه على سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام، وكيف أن أكثر أتباعه كانوا من البسطاء، فشعر بأن هذا الدّين يحترم آدمية الإنسان.
لقد جاء الإسلام ليحارب العنصرية، والتي تدعو إلى التفرقة والتمييز في المعاملة بين الناس على أساس الجنس أو اللون أو اللغة أو المستوى الاجتماعي أو الطبقي.
لقد عانت العديد من الأمم والدول من آفات العنصرية، فأميركا على سبيل المثال كانت من أكثر الدول المعروفة بالتمييز العنصري بين البيض والسود، فقد كانت تفرق بينهم في المدارس والمستشفيات وحتى في وسائل النقل العام.
وكانت العنصرية عند العرب في الجاهلية متأصّلة، حتى قال أحد شعرائهم:
إذا بلغ الرضيع منا فطاماً
تخرّ له الجبابر ساجدينا 
وما تزال بعض مجتمعاتنا العربية والإسلامية تعاني من هذه الآفة المنتنة، والتي يعتقد فيها البعض أنه فوق الناس بسبب قبيلته أو عائلته أو مركزه الوظيفي أو مستواه المعيشي أو الطبقي!
لقد عالج الإسلام هذه العنصرية من خلال النصوص الشرعية والمواقف العملية.
فالله تعالى يقول: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم".
والرسول عليه الصلاة والسلام أعلنها صريحة في حجة الوداع: "إن ربكم واحد وأباكم واحد ألا لا فضل لعربي على عجمي... ولا لعجمي على عربي... ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى".
ولمّا عيّر أبو ذر الغفاري بلال الحبشي بأمه السوداء قال له الرسول عليه الصلاة والسلام: "إنك إمرؤ فيك جاهلية".
ولما ضرب ابن عمرو بن العاص أحد الأقباط في مصر لأنه غلبه في سباقٍ للخيل، أخذ عمر بن الخطاب حق القبطي وقال لعمرو بن العاص الكلمة المشهورة: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً".
تأمل عندما تأتي لصلاة الجماعة في المسجد، فليس لأحد الحق في أن يحجز الصف الأول لجنسية معينة أو لفئة محددة.
وفي الحج كل الرجال يرتدون لباساً موحداً "الإزار والرداء" غنيّهم وفقيرهم، الأمير والإنسان العادي البسيط.
إنها عظمة الإسلام، والتي جعلته الدّين الأكثر انتشارا في العالم.
إنه من المؤسف أن يتواجد بعض العنصريين في مجتمعاتنا، فيطالبون بحرمان فئات معينة، من أبسط متطلبات الحياة الكريمة كالوظيفة أو العلاج، ويسعون لتشريع قوانين تضر بمثل هؤلاء، هكذا تعسفا وعنصرية!
ونقول: إذا كانت الرحمة بالحيوان أدخلت بعض العُصاة الجنة، فكيف بمن يرحم الإنسان؟
فيا من يعتقد بأنه من أصحاب الدماء الزرقاء: كفى عنصرية.
الناس من جهة التمثال أكفاء
أبوهم آدم والأم حواء 
فإن يكن لهم في أصلهم شرف
يفاخرون به فالطّين والماء 

Twitter: @abdulaziz2002


التعليقات
64x64
Dec 05 2018

maryam

👍🏽🌹🌹🌹
عرض الردود
0
0
المزيد من التعليقات
أضف تعليق