رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

كامل الحرمي يكتب | أداء الإدارة العامة في انحدار

Dec 05 2018
4134
 0

مع بداية كل يوم بدأنا نتعود على قراءة اخبار سيئة وقبلها او بعدها على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة من فساد يضرب في جميع المؤسسات الحكومية الإدارية ومؤسساتها المختلفة، منه ما شهدناه من تزوير في الشهادات الجامعية والعلمية والحيازات الزراعية وسرقة بعض الملفات من المحاكم الى كارثة الأمطار، وحاليا تحول شوارعنا الى صراع مع تطاير الصخور والكونكريت لتحطم الزجاج والنوافذ والمركبات معا، والأسباب كثيرة من دون حلول.
هذا وبالرغم من سياسة الحكومة بزيادة نسبة الإحلال والمضي قدما في التقاعد المبكر، فإنه من دون نتيجة والى مزيد من الانحدار في الأداء الحكومي وانخفاض في اداء الموظفين في جميع القطاعات والمؤسسات الحكومية، مع ان معظم القياديين في الصفوف المتقدمة الأمامية الستة الأولى بيدنا نحن المواطنين. مما يعني ان المسؤولية الأولى تقع علينا وعلى سياسة الإحلال. لكن من دون نتائج ايجابية مثمرة. وما نراه وما يحدث الآن هو نتيجة سياستنا بالتخلص من الخبرات المحلية والخارجية في نفس الوقت، وكذلك الاعتماد الكلي على خبراتنا المحلية بمعنى «من يعلم من» او من يستفيد ويتعلم ممّن؟ ناسينا متناسين ان العديد من قياديينا ينزلون بالبراشوت ويحلون في المراكز المتقدمة من دون سابق خبرة، بالاضافة الى التدخلات المختلفة من كل صوب.. فإلى متى سنظل من دون حلول ايجابية في مواجهة أزمة المرور، والتي ستزداد سنويا مع بناء الجسور ومن زيادة عدد الطرق والحارات حتى شملت حارة الأمان. ونحس به يوميا على الأقل 4 مرات في اليوم عند خروجنا من المنزل، وستزداد سوءا مع غياب البديل الاستراتيجي مع زيادة عدد السكان وعدد المركبات. بناء المزيد لن يكون فعالا من دون ايجاد البديل عن المركبات والدخول في عصر الأنفاق والمترو تحت الأرض. علينا ايجاد البدائل الحديثة، وهذه تقع مسؤوليتها على القياديين في الحكومة والخطط البديلة ان وجدت.. ويبدو ان هذا الانحدار لن يتوقف لأن جميع المؤشرات العالمية تدل على تراجعنا سنويا على جميع المستويات، التعليم والتزوير في الشهادات والصحة والرقابة والشفافية، مع اننا نمتلك جميع الأداوات الرقابية فإننا نقبع في المؤخرة.
ويبقى السؤال: هل نحن قادرون على مواجهة التحديات والمستقبل في ظل هذا الانحدار المستمر؟!
القبس


أضف تعليق