رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

عبدالله العبدالجادر يكتب | لماذا لا نؤسس شركة استشارات حكومية؟

Dec 15 2018
4038
 0

الكويت لديها الكثير من المشاريع خاصة التي تحتاج فيها الى استشارات ودراسات ومنها التوصيات والمقترحات لتحديث وتطوير القطاع الاقتصادي والإداري في هيكله، والحكومة تلجأ دائما لشركات استشارية أجنبية أو منظمات دولية مثل البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي لتقديم دراسة أو استشارة في مجال الهيكل الإداري للحكومة والتعليم والصحة والاقتصاد وغيرها، وتدفع الحكومة في المقابل ملايين الدنانير، وفي نهاية المطاف توضع هذه الدراسات والاستشارات في الأدراج للحفظ فلماذا؟ أعتقد لسببين: إما لعدم قابلية التطبيق أو لتنفيع الجهة التي قدمت الاستشارة أو الدراسة.
تعرف الكويت بأنها من الدول التي يتميز شعبها بأنه مثقف وذو خبرة طويلة في كل المجالات، ولديها أيضا من الكفاءات التي تعادل الموجودة في الدول المتقدمة، ومواطنون لديهم ابتكارات واختراعات معتمدة عالميا، ومواطنون درسوا وعملوا في كل دول العالم، ولديها متقاعدون ذوو خبرة وإنتاجية عندهم القدرة والاستعداد لخدمة الوطن.
ولذلك اقترح على الحكومة ومجلس الأمة أن يعملوا على تأسيس شركة استشارات حكومية تقدم خدمات النصح والمشورة والدراسات والاستشارات في كل المجالات (اقتصادية وإدارية وقانونية وصحية وتعليمية) وغيرها للجهات الحكومية والقطاع الخاص، وقد تمتد خدماتها الى دول الخليج العربي بالاستعانة بمستشارين وخبراء ومحللين وباحثين كويتين متقاعدين وبتكلفة أقل بكثير من الشركات الاستشارية الأجنبية أو المنظمات الدولية، وبعمل قابل للتطبيق وليس للحفظ في الأدراج.
وبهذا وفرت الدولة الملايين من الدنانير واستفادت من الدراسات والاستشارات في تطبيقها وتنفيذها، ووظفت وشجعت ودعمت أبناءها ذوي الخبرة والكفاءة من المتقاعدين، ولن تحتاج إلى توظيف غير كويتيين مستشارين أو خبراء ودفع رواتب عالية، وطبعا الشركة لن تتكلف ميزانيتها الكثير لأن جميع المستشارين والخبراء متقاعدون ولن يتقاضوا رواتب وإنما أتعابهم حسب دورهم في المشروع، مثل الشركات الأجنبية والمنظمات الدولية ليس لديها مستشارون أو خبراء يعملون برواتب، وانما تستعين بذوي الخبرات والمستشارين من خارج المنظمة أو الشركة الاستشارية نفس اقتراحي بشأن الشركة الاستشارية الحكومية، وفوق هذا ستستفيد الشركة من إيرادات هذه الخدمات الاستشارية لتغطية ميزانيتها، وبهذا وفرت الدولة الكثير ورشدت الإنفاق واستفاد متقاعدوها وقدمت خدمات بجودة وتناسب البلد سواء للكويت أو لدول الخليج العربي.
 


أضف تعليق