رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

حكم قضائي جديد... إعادة التغريد ليست جريمة

Jan 02 2019
6639
 0

أصدرت محكمة الجنح الإلكترونية حكما، ببراءة متهم من تهمة إعادة النشر (رتويت) حظي بتأييد من محكمة الجنح المستأنفة بتأييد براءة متهم من الإساءة إلى المجني عليها، بعد أن أجرى، بدون قصد، «رتويت» لإحدى التغريدات التي تستند فيها المجني عليها على أنها مسيئة لها، رغم أن التحقيقات لم تتوصل إلى هوية المتهم في الواقعة.

وقالت محكمة أول درجة، بعدما استجابت لدفاع المحامي، إن «المحكمة لا تساير النيابة فيما ذهبت إليه من إسناد للتهمة، إذ داخل قناعتها الريب والشك، ونازعت بواطن عقيدتها الشبهات، مما لا يقوم معه الاطمئنان لديها ثمة محل، وأيد ذلك لدى المحكمة عدم توافر الدليل اليقيني على أن المتهم يقصد الإساءة إلى الشاكية فيما قام به من إعادة نشر التغريدة محل الواقعة، حيث لم يقم بتذييل التغريدة بتعليق تستشف معه المحكمة أنه استحسان لها، أو موافقته وقصده المساس بكرامة الشاكية، لأن هذا الأمر تحميل لما لم يقدم عليه المتهم، ويبقى أمر ما قصده من وراء إعادة نشر تلك التغريدة خفياً لم يظهر في الأوراق.

وقالت المحكمة إنها تنأى الدخول بالنوايا الباطنة، التي لا يعلم سرها إلا الله، فضلا عما ورد بتحريات المباحث من ان المتهم لم يقصد المساس بكرامة الشاكية، ومن ثم وإزاء خلو الأوراق من أي دليل آخر على ارتكاب المتهمين للتهم موضوع الأوراق، فإن المحكمة، في حدود سلطتها بتقدير الأدلة في الدعوى، لا تطمئن لأقوال الشاكية، وإذا أحيطت الدعوى بكنف من الظنون، وظلال من الشك، فإنها لا تصلح من ذلك أدلتها، كي تكون سنداً للإدانة.

وأضافت المحكمة أنها لما كانت المحاكمات الجزائية لا تقام ولا تبنى إلا على الجزم واليقين، وإزاء ما قام لديها من شك، مما لا يكفي عقيدة وقناعة الإدانة لديها، فإنه يتعين القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه، وبذلك تقضي المحكمة عملاً منها بنص المادة 172/1 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية.


 


أضف تعليق