رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

د. علي الزعبي يكتب | عالم مليء بالحركة

Jan 03 2019
3882
 0

في عصر العولمة أصبحنا نتحدث عن عالم متصل بشكل وثيق حيث تنتقل فيه رؤوس الأموال، والأفراد، والسلع، والأحداث، والعقائد الفكرية لتصنع من الكرة الأرضية شبكة من العلاقات المتداخلة التي تقلل شعورنا بالفرق في الوقت والمكان، فنرى أن العالم قد أصبح أصغر وأن المسافات قد أصبحت أقصر، وهذه هي العولمة. لا شك أن العالم بأكمله حاليا يتقلص بشكل كبير، فالاختراعات التكنولوجية في القرن العشرين ـ وخاصة في مجالات الاتصالات والمواصلات أو وسائل النقل ـ قد جعلت من السهل والأسرع للناس أن تنتقل وكذلك الأشياء. ولكن على الرغم من ذلك يعتبر الإحساس بالعولمة عملية غير متساوية لدى الجميع في كل مكان .
وعلينا أيضا ان نؤكد أن سرعة التغيرات التي احدثتها العولمة ما كان لها أن تحدث لولا التطورات الرهيبة في التكنولوجيا عموما، والتطورات التكنولوجية في مجال الإعلام خصوصا.  بل يمكننا أن نزعم أن التطورات المتأخرة في مجال «السوشيال ميديا» قد ساهمت وبصورة فعالة في إحداث العديد من التغيرات العالمية في جميع المناشط والاتجاهات.  بل إن ما يسمى بـ «الربيع العربي» قد تأثر جدا بوسائل التواصل الاجتماعي سواء في الفيسبوك أو تويتر وغيرهما.
إن لم نستطع، كأفراد وكمجتمع، التعامل مع العولمة وأدواتها وتوجهاتها «وخاصة المعرفية والاقتصادية» فإننا سنكون مثل من أراد أن يدخل سباقا للطائرات النفاثة ممتطياً جملا أو حصانا وسواء كنا نعتقد بجودة أو سوء العولمة، فإن التغيرات المعاصرة التي احدثتها العولمة مهمة جدا وتفرض علينا تغيير طريقة تفكيرنا لخلق اجواء نفسية وثقافية وفكرية واقتصادية قادرة على الاستفادة من منافع العولمة.  فهل نستغل ذلك ونكون أكثر تحركا أم نستمر متسمرين في حياتنا اللامتحركة؟!

الشاهد


أضف تعليق