رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

أسرار جوهر حيات تكتب | السَلَف تلف..!

Jan 03 2019
4027
 0

قصة المواطن مع القروض هي خليط بين الفكاهة والدراما، حيث انه من المفترض عند تخفيض نسبة الفائدة أو زيادة سقف القرض يقوم العميل/المواطن بمشاريع تساعد على دفع عجلة التنمية، ولكن المواطن في بلدنا الحبيب نظرته قصيرة المدى غالبا، وربما لكونه يبحث عن السعادة الوقتية، فانه يُسعَد بالجزء الأوّل من القصة فقط، وذلك بفك ضائقة مالية أو بشراء مواد أو خدمات استهلاكية كالسيّارة أوالأثاث، أو بالسفر خارج البلاد او ليواكب الموضة. ومن جهة أخرى يسعد التاجر بالربح المحصل من بيع هذه البضائع للمواطن، وسعادة التاجر هذه هي السعادة الوحيدة التي تستمر الى نهاية القصة! وذلك لأن هناك دائماً حلولا لمشاكله سواء بالمناقصات أو تخفيض الفائدة أو زيادة سقف القرض.
ولكن هل يعرف المواطن ما تخبئه هذه الفرحة من أضرار؟
اننا نتعامل مع مواطن أحيانا يعاني من الهوس الاستهلاكي، وهذا السلوك ضمن أهداف التخطيط للاقتصاد الكلي الذي كان من المفترض أن يعمل على خلق تغيير إيجابي في هذه القيم والعادات السلبية، فكان من الضرورة أن تعالج هذه الظاهرة قبل رفع سقف القرض الاستهلاكي الذي أقره البنك المركزي بنوفمبر 2018 من 15 ألفا إلى 25 الف دينار كويتي لتفادي عواقبه.
نظرياً! هذا النوع من القرارات يجب أن يخفف حدة الركود الاقتصادي ويؤدي الى التضخم بحدوده الدنيا، الذي بدوره يساهم في زيادة حركة الأموال الساكنة وتنشيط الاستثمار والتجارة على عكس التأثير السلبي للمعدلات المرتفعة للتضخم (التضخم هو الارتفاع المستمر في المستوى العام للأسعار).ان التضخم بمعدلات عالية يؤدي الى أن يفقد المال قيمته بمرور الزمن، مما يضر بمدخرات التقاعد ويقلل التعامل مع البنوك، كما انه يؤدي الى تمسك الناس بممتلكاتهم العينية وعدم بيعها للمحافظة على قيمة رأس مالهم الأصلي، وهذا يعرقل التجارة ويسبب الكساد الاقتصادي.
ان تطبيق هذه النظرية التي تستخدم خفض الفائدة ورفع السقف الأعلى للقروض يمكن له أن يأتي بالفوائد المرجوة في بيئة مثالية، ولكن عند وضع اعتبارات لنوعية الأطراف المؤثرة والمشاركة في تنفيذ هذه النظرية كنوعية العملاء المستفيدين، بالتأكيد سوف تتغير.
لذا أرى أنه من واجب الحكومة توعية المواطن بما يخص هذا الموضوع، لأننا في دولاب يدور أسرع من الطبيعي ولوجهة غير صحيحة، وكل عملية اقتصادية لا تبنى على دراسة تؤدي إلى اغراق الناس بالديون وانخفاض القيمة الشرائية للعملة.
السؤال: هل الحكومة غافلة عن هذا الموضوع؟ أم هناك هدف خفي وراء كل ما سبق وهو مصلحة التجارمنتفعين؟

القبس


أضف تعليق