رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

تقرير | السودان تشهد عشرات الاحتجاجات الشعبية منذ اندلاع الربيع العربي

Jan 03 2019
3611
 0

"مظاهرات غاضبة، يتخللها اشتباكات واختناقات بالغاز المسيل للدموع، واعتقالات شبه يومية لشباب غاضب،خرج من ضغط الغلاء"،هذا هو الحال في السودان،التي تشهد احتجاجات شعبية للأسبوع الثاني على التوالي، للتنديد بالوضع المعيشي، والاقتصادي، وارتفاع أسعار الخبز والوقود.
من جانبه تعهد النظام الحاكم، ممثلاً في رئيس السودان عمر البشير بالقيام بإصلاحات في البلاد، إلا أن ذلك لم يثنِ عزم المتظاهرين ومازالت الشوارع تشهد إقبالا من الغاضبين و الناقمين على الظروف المعيشية.قالت منظمة العفو الدولية "أمنستي" في بيان صادر عنها، إن قوات الأمن أطلقت النار على المحتجين وقتلت ما لا يقل عن 37 شخصاً بذريعة إثارة الفوضى في البلاد.
وتعد هذه الاحتجاجات من أكبر التحديات التي يواجهها البشير الذي تولى منصب رئاسة البلاد منذ عام 1989.

ولكن هذه المظاهرات التي انطلقت منتصف الشهر الماضي،لا تعد الأولى فحسب،ولكن منذ اندلاع أحداث الربيع العربي مطلع عام 2011،شهدت الخرطوم عشرات الاحتجاجات ضد الحكومة وقراراتها.
"الدروزاة نيوز" ترصد أهم  الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها الجمهورية السودانية منذ اندلاع شرارة  الربيع العربي وحتى مطلع العام الجاري.

 

"يناير 2018..لا للجوع "

منتصف شهر يناير الماضي،خرجت المظاهرات الاحتجاجية على الغلاء في السودان، بالتزامن مع اعتقال قوات الأمن السكرتير العام للحزب الشيوعي مختار الخطيب.
وهتف المتظاهرون في أم درمان،"لا لا للجوع، لا لا لارتفاع الأسعار".وقامت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع والمياه لمنع تقدم المتظاهرين.

وردًا على المظاهرات آنذاك،دعا 16 حزبا ومنظمة مدنية في بيان الحكومة إلى الكف عن مطاردة المتظاهرين وقمع الحريات، مؤكدين تأييدهم لخطوات توحيد كلمة القوى السياسية من أجل تحقيق مطالب الشعب في الحرية والأمن والعيش الكريم.

 

 

"2016..غضب طلابي "

مع نهاية شهر أبريل من عام 2016،خرجت مظاهرات طلابية غاضبة على اثر مقتل طالب الجامعة الأهلية محمد الصادق رميا برصاص الأجهزة الأمنية.
وشهدت العاصمة الخرطوم مظاهرات طلابية في مدن أم درمان وبحري والخرطوم وصلت حتى قلب العاصمة بالسوق العربي واستخدمت الشرطة والأجهزة الأمنية التي نشرت بكثافة القوة المفرطة في تفريق الطلاب ما أدى لإصابة واعتقال عدد غير محدد من الطلاب.

أما في نوفمبر من العام ذاته،خرجت تظاهرات عدة للتنديد بإعلان السلطات رفع سعر البنزين والديزل بنسبة 30%، ما أدى إلى ارتفاع أسعار سلع أخرى بينها الأدوية.وشارك نحو 300 رجل وامرأة فى التظاهرة بشارع رئيسى فى أم درمان قرب الخرطوم، صباح الأربعاء، ورددوا شعارات رافضة لرفع الأسعار، ووصلت شرطة مكافحة الشغب بسرعة إلى الموقع وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وفى تظاهرة أخرى فى العاصمة الخرطوم، تظاهر 150 محاميا أمام المحكمة العليا فى أول تظاهرة من نوعها منذ إعلان رفع أسعار المحروقات، وارتدى المحامون ثوبهم الأسود ومعاطف، أمام المحكمة العليا وحملوا لافتات تندد بالفساد ورفع الأسعار واحتجاز المتظاهرين.

وتفرقت التظاهرة بعد وصول شرطة مكافحة الشغب ومصادرة اللافتات الاحتجاجية.
وجاءت التحركات الشعبية بداية نوفمبر نتيجة لقرارات  زيادة أسعار الوقود بنحو 30% بسبب النقص الحاد فى المحروقات نظرا لتراجع احتياطي العملة الصعبة في البلاد، وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار سلع أخرى منها الأدوية وأثار ردود فعل غاضبة بين السكان.

ورفع أسعار المحروقات مسألة حساسة في السودان الذي خسر ثلاثة أرباع احتياطاته النفطية بعد انفصال جنوب السودان في 2011.

 


"2013.. مقتل العشرات"

خرج المئات من المحتجين في العاصمة السودانية الخرطوم ومدينة أم درمان في مظاهرات،دعا إليها ناشطون،يوم 27 سبتمبر،احتجاجا على قرار الحكومة رفع الدعم عن المحروقات وما وصفوه بقمع النظام ضد الاحتجاجات التي سقط خلالها قتلى وجرحى.
وأسفرت المواجهات بين الشرطة والمحتجين خلال الشهر ذاته عن سقوط 29 قتيلا بحسب السلطات السودانية.بينما قالت جماعات معنية بحقوق الإنسان إن حصيلة القتلى تجاوزت المئة معظمهم قتلوا برصاص قوات الأمن.
وقامت السلطات بقطع خدمة الانترنت للسيطرة على الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها البلاد،وتم إغلاق المدارس في الخرطوم على اثر هذه الاحتجاجات
وقام آلاف من المحتجين بإحراق سيارات ومحطات وقود وتصاعدت أعمدة الدخان وسط مدينة الخرطوم.
وهدفا لاستيعاب غضب المتظاهرين، أعلن البشير وقتها لشعبه عن عدم رغبته في الترشح لمنصب الرئاسة في انتخابات عام 2015. لكنه لم يفِ بوعده.

وكانت الحكومة قد أعلنت رفع أسعار الوقود إثر تعليق الدعم الذي كانت تقدمه، في سياق ما تقول إنه اصلاحات اقتصادية،مما أدى إلى غضب الشارع وخروج المتظاهرين بالشوارع بالخرطوم وأم درمان.

 


"2012.. تنديد دولي"

انطلقت  المظاهرات من جامعة الخرطوم في 16 يونيو عام 2012،رداً على إجراءات
التقشف الحكومية وارتفاع الأسعار. وانتقلت الاحتجاجات إلى عشرات المواقع الأخرى في الخرطوم وأم درمان ومدني وسنار والقضارف وبورتسودان، وبلدات أخرى في شتى أنحاء السودان، وطالب المتظاهرون بسقوط الحكومة الحالية.
وفي كلمة ألقاها الرئيس عمر البشير في 24 يونيو، قلل من شأن وأهمية المظاهرات، وقال إنها مدعومة من الخارج وهدد بالرد على المتظاهرين "بالجهاديين الحقيقيين" وليس "الحكومة المسؤولة". وفي اليوم السابق على كلمته، تعهد رئيس الشرطة السوداني بقمع المظاهرات "بالقوة وعلى الفور" بموجب القانون.
ونددت منظمة هيومن رايتس ووتش ،بعنف الأجهزة الأمنية،مؤكدة إن قوات الأمن السودانية اعتقلت الكثير من المتظاهرين وأعضاء المعارضة وصحفيين وضربت المحتجزين واستخدمت الرصاص المطاطي والذخيرة الحية في تفريق المظاهرات.

 

"السودان والربيع العربي "
بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية في كل من تونس ومصر،خلال شهر يناير عام 2011، خرجت احتجاجات طلابية في أنحاء متفرقة من العاصمة الخرطوم في الثلاثين من يناير، بعد استجابتهم لدعوة عبر موقع فيسبوك نادت بإسقاط الحكومة والتظاهر ضد الغلاء والفساد، وقد ألقت قوات الأمن القبض على عدد من المتظاهرين.
وكانت الشرطة السودانية حذرت أمس من مغبة التظاهر من أجل التغيير الشامل، وإسقاط النظام بطرق غير قانونية.
وفي شهر ديسمبر من العام ذاته  تصاعدت احتجاجات اخرى  فى العاصمة السودانية،وخرجت تظاهرات متفرقة تضامنا مع قضية مهجري المناصير بشمال البلاد، فى وقت تعهد فيه الرئيس عمر البشير بحل الازمة خلال الايام المقبلة.

و كانت الحركة الاحتجاجية لقبيلة المناصير التي هجر الآلاف من منتسبيها من مناطقهم جراء انشاء سد مروي شمال البلاد قد اتسعت لتشمل العاصمة الخرطوم بينما دخل اعتصامهم قرب مبنى الحكومة بالدامر بولاية نهر النيل الشمالية.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لفض مظاهرة نفذها عشرات الطلاب ينتمون الى قبيلة المناصير وآخرين تعاطفوا مع المحتجين الذين رفعوا شعارات تطالب الحكومة برد الحقوق أو مواجهتها بالتغيير. 
وتحولت الاحتجاجات الى جامعة الخرطوم والتى شهدت تظاهرة كبيرة بلغ عدد منظميها قرابة ال300 طالب لكن الشرطة تعاملت معهم بعنف بالغ وطاردت اعداد كبيرة منهم داخل اروقة الجامعة العريقة واعتقلت نحو عشرة منهم .


أضف تعليق