رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

حسين الراوي يكتب : الشعب وإسقاط القروض

Jan 04 2019
6293
 1

في الحقيقة - وأنا أكتب هذا المقال - تحاصرني الدهشة من أولئك الذين استنفروا وأعلنوا حالة الطوارئ لديهم، فحملوا سيوفهم ولبسوا دروعهم وركبوا خيولهم وانطلقوا يحاربون مشروع قانون إسقاط القروض! 
سبحان الله العظيم... وكأن تلك الفئة ستدفع من جيوبها لتسديد ديون المواطنين، وكأن المواطن سيغرف من أرصدتهم البنكية السمينة ويصب في رصيده الجائع النحيف!
والغريب أيضاً أن تأتي بعض وسائل الإعلام المحلية وتقف وقفة شرسة ضد رغبة ومصلحة المواطن في إسقاط الديون عنه، التي أرهقت ظهره، حتى أن تلك الوسائل أخذت تكتب كلاماً غير منطقي حول إسقاط القروض، حتى كتبت إحداها عن اتّفاق فعاليات اقتصادية من قطاعات مختلفة على رفض مبدأ إسقاط القروض، الذي تجدّدت المطالبات به خلال الفترة الأخيرة. وكأن تلك الفعاليات الاقتصادية المتفقة في ما بينها، هي الوكيلة عن الشعب الكويتي والمخوّلة بالتوقيع عنه والحديث عن رغباته ومشكلاته وطموحاته! 
والغريب والمضحك لحد البكاء أن يخرج علينا أشخاص من الأثرياء، ويتحدثون ضد إسقاط القروض، وأن هذا الأمر خطير جداً، فبالله عليكم كيف تتساوى آلام المواطنين الكادحين المديونين مع أولئك المُنعمين؟! 
أقول للأخوة النواب الكرماء في مجلس الأمة: إن مشروع قانون إسقاط القروض يقع بالدرجة الأولى على عاتقكم، لأنكم باختصار تمثلون المواطن أمام الحكومة، والمواطنون كما تعرفون أرهقتهم الديون، ولقد تعالت أصواتهم في شأن إسقاط القروض، وتشكلت لجان شعبية خاصة بذلك، وبلدنا بلد خير وعز ونفطي، ويمتلك مليارات المليارات، ويمنح ويُقرض شتى دول العالم في كافة أصقاع الأرض.
فكيف إن جاء الأمر على إسقاط ديون المواطن يكون هذا الأمر مستحيلاً ويرهق خزينة الدولة كما يدعي البعض! فيا أيها النواب الكرماء لا تخيبوا آمال المواطن الذي خرج من بيته نحو صناديق الاقتراع واختاركم، وأوصلكم مجلس الأمة، وأقعدكم على الكراسي الخضراء التي تنعمون بها الآن.


أضف تعليق