رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

هكذا تفوقت #الصين و #الهند على دول متقدمة في #الطاقة_المتجددة

Jan 05 2019
4879
 0

جرت العادة أن تقود البلدان المتقدمة زمام الأمور في كل تطور وأن تبادر بتقديم التقنيات والأدوات الجديدة في كثير من المجالات، وهي حقيقة كانت حاضرة في احتضان مصادر الطاقة البديلة، لكن الأسواق الناشئة غيرت هذه القاعدة وبصدد الهيمنة على مقدمة السباق العالمي، بحسب تقرير لـ"فاينانشيال تايمز".

في بلاد مثل الصين والهند حيث معدلات النمو مرتفعة والتوسع الصناعي متواصل، تواجه الحكومات ضغوطا عدة، مثل ارتفاع نسب التلوث البيئي لدرجة تستدعي بكين أحيانًا لتعطيل العمل ببعض المنشآت الصناعية، بجانب الالتزامات تجاه المجتمع الدولي بالحد من العوامل المسببة للتغير المناخي، فضلًا عن الرغبة الشديدة في الحد من استهلاك الوقود الأحفوري المستورد.

هذه الضغوط خلقت هدفًا رئيسيًا لهذه البلاد، تسابق الحكومات الزمن لتحقيقه، وهو الاعتماد واسع النطاق على مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس، في تزويد البيوت وحتى المنشآت الصناعية بالكهرباء.

الصين والهند في المقدمة

- تتوقع وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني أن تتجاوز الأسواق الناشئة نظيرتها المتقدمة من حيث كمية الطاقة المتجددة من الرياح والشمس المضافة إلى شبكاتها هذا العام.

- في العقد المنتهي بانقضاء عام 2016، ارتفعت كمية الطاقة الشمسية المولدة في جميع أنحاء العالم بنسبة 50%، في حين زادت الطاقة المولدة من الرياح بنسبة 22%، وفقًا لبيانات "بي بي".

- مؤخرًا بدأ زخم نمو أعمال الطاقة المتجددة يأتي من قبل البلدان النامية وليس الاقتصادات المتقدمة، وتحديدًا من الصين والهند، اللتين تعدان أكبر وثالث أكبر أسواق الطاقة المتجددة في العالم على التوالي.

- تقول "موديز" في أحدث تقاريرها: دول مثل الصين والهند تقود هذه المهمة، حيث أصبحت مصادر الطاقة المتجددة قادرة على المنافسة مع مصادر الطاقة التقليدية الأخرى حتى في البلدان النامية.

- بفضل الانخفاض الهائل في تكاليف طاقة الرياح وتقنيات الطاقة الشمسية، أحرزت الصين والهند تقدمًا ملحوظًا في تدشين المحطات الجديدة، في إطار سعيهما للاستفادة من النمو الاقتصادي القوي.

- تسارع وتيرة إضافة المزيد من محطات الطاقة المتجددة، أسعد المدافعين عن اتفاق باريس للمناخ، رغم قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق.

نمو هائل للمصادر المتجددة

- في العام الماضي، أضافت الصين 50 جيجاواط من القدرة الإنتاجية لمصادر الطاقة الشمسية، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، وهي وتيرة فاقت إجمالي ما أضافته البلاد من مصادر الكهرباء القائمة على الفحم والغاز والمفاعلات النووية، وما يعادل إجمالي الطاقة الشمسية المضافة في فرنسا وألمانيا معًا خلال نفس الفترة.

- أما الهند، صاحبة الاقتصاد الأسرع نموًا في العالم، فقد أضافت 9.5 جيجاواط من الطاقة الشمسية، وتتجه البلاد إلى إضافة 28 جيجاواط بنهاية العام الجاري، وهو ما يعادل ستة أضعاف ما أضافته قبل ثلاث سنوات.

- طاقة الرياح آخذة أيضًا في النمو لكن بسرعة أقل، وخلال العام الماضي، أضافت الصين 15.6 جيجاواط لقدراتها الإنتاجية من مصادر الرياح بزيادة نسبتها 10%.

- نمو الطاقة الشمسية جاء مدفوعًا بالأساس من انهيار تكلفة الألواح الضوئية، سواء نتيجة للتطور التكنولوجي أو لزيادة المعروض في الصين، وتشير الرابطة الدولية للطاقة المتجددة إلى انخفاض سعر الوحدات الشمسية بأكثر من 80% منذ عام 2009 وحتى 2017، في حين انخفض سعر توربينات الرياح بمقدار النصف خلال نفس الفترة.

مخاوف من التباطؤ

- مع ذلك، هناك علامات على أن الزخم قد يكون على وشك التباطؤ، ويأتي الخطر الأكبر من سياسة بكين، التي تغيرت في يونيو/ حزيران الماضي، مع إقرار الحكومة خفضًا في الحوافز المقدمة لصناعة الطاقة الشمسية.

- خفضت شركة "وود ماكينزي" لأبحاث الطاقة توقعاتها للقدرة الإنتاجية من الطاقة الشمسية التي ستضيفها الصين بمقدار 20 جيجاواط، على خلفية قرار خفض الحوافز.

- في حين أن التباطؤ في إنشاء المزيد من المحطات قد يدفع منتجي الألواح الضوئية في الصين إلى خفض أسعار منتجاتهم وتصديرها إلى الخارج، إلا أن هناك دلائل تعكس تحرك الحكومات الأجنبية للتصدي للواردات الرخيصة، وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند.


أضف تعليق