رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

إقبال الأحمد تكتب | رسالة أم.. وألم

Jan 06 2019
2829
 0


رسالة من كويتية متزوجة من غير كويتي، شأنها شأن الكثيرات من الكويتيات.. تشتكي لي همها وهمومهن.. سأعرضها كما وردت (بتصرّف بسيط لا يخرج عن الاختصار) وأترك للمسؤولين وأصحاب القرار الفرصة لسماع وجهة نظر هذه الفئة بشكل مباشر:
«هزني هذا الخبر ومن كلمة «لا مانع» من تجنيس أرملة الكويتي، سواء كانت اجنبية او غير محددة الجنسية او غير مسلمة. هذه الأرملة عندما تصبح كويتية ألا تستطيع ان تكفل وتجلب من بلدها أقاربها، ووارد كبير ان تزوج ابنها من احدى بنات أقاربها او العكس، وتأتي بأهلها وأقاربها وهكذا.. ألا تختل التركيبة السكانية.. ألا يرون فيهم.. ولا يرونها؟ إلا في ابنائنا نحن الكويتيات المتزوجات من غير كويتي، سواء محدد الجنسية او اجنبيا او «بدون»؟ ابنائي ما زالوا من غير وظائف.. شباب مثل الورد، كويتيو القلب والروح والتربية والثقافة والدراسة والاهل والاصدقاء والجيران، لا ينقصني شيء إلا عمل عيالي لكي يعيشوا بكرامة ويعيلونا؛ أنا وأباهم.. وهم اصحاب تخصصات علمية جامعية؛ هندسة بترول وميكانيكا وملاحة بحرية.. كيف يصدر هذا القرار ويوافقون عليه؟ ونحن في خانة التجاهل.. خائفون على المرأة غير الكويتية بعد ان تترمل ولديها ابناء وبيت وكل شيء.. ولا تخافون على ابنائي انا المواطنة الكويتية وليس لدي مثل ما لديها من سكن وغيره؟!
لم يتكلم أعضاء مجلس الأمة آنذاك عن خلل التركيبة السكانية.. ويعاقبوننا نحن الكويتيات المتزوجات من غير كويتيين! ويشترطون حقوقنا بموت أزواجنا او انفصالنا عنهم.. ابنائي ٣١ و٢٩ و٢٧ و٢٥ سنة لا يعملون.. على الأقل إكراما لي ولأجدادهم الكويتيين.. يكرمونهم بالتوظيف.
لقد أقر المجلس ان الاولوية لأبناء الكويتيات في التوظيف بعد ابنائنا الكويتيين.. والقرار موجود صحيح.. ولكن لِمَ لا يطبَّق وينفَّذ؟».
انتهت رسالة القارئة الكويتية المتزوجة من غير كويتي.. والمعروف انه بشكل عام في عالمنا العربي ان الأم هي التي تربّي وتغرس القيم وتثبت المبادئ وتعزّز حب الدين والوطن والاهل اكثر من الاب.. بحكم وجودها معهم اكثر والتصاقها بهم في كل مراحل حياتهم.. وغالباً ما تسحب الام الابناء جهتها اكثر من الاب؛ لغة ولهجة وثقافة. ان العدل مطلوب حقا؛ فأهل البلد من الجنسين يجب ان يمارسوا حقهم في بلدهم، ودستور الكويت تناول تجنيس ابناء الكويتية.. وإذا كان هناك أي ظلم فيجب ألا يطول الجانب الانساني بأى حال من الاحوال.. الام الكويتية تبني كويتيا مسلما بشكل اكبر من اي أم غير كويتية.. حتى وإن كان خيارها أنها تزوّجت شخصاً من غير بلدها.
أتمنى من كل قلبي ألا يعاني أي انسان في هذا البلد؛ كويتي وغير كويتي.. صاحب حق.

القبس


أضف تعليق