رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

د.محمد الدويهيس يكتب | عهد جديد من التشابك والتداخل

Jan 07 2019
5979
 0

هناك أمر يثير فضول الإنسان حول العدد المتنامي لإنشاء الهيئات والمؤسسات والمراكز واللجان العليا الحكومية بدون أن تكون هناك رؤية ونظرة شمولية تكاملية لمهامها وأهدافها!! مما يجعل الدولة تعيش عهدا جديدا من التداخل والتشابك بالاختصاصات في الجهاز التنفيذي للدولة! ويزيد من الكلفة العامة في الوقت الذي تتجه فيه دول العالم المتقدمة إلى انتهاج إعادة الهيكلة والرشاقة Restructuring and Downsizing في الأجهزة الحكومية!
ومما يزيد من حيرة الإنسان هو تذمر وشكوى نفس المسؤولين عن إنشاء هذه الهيئات والمؤسسات من ارتفاع كلفة الجهاز الحكومي ومن التشابك والتداخل في الاختصاصات بين الوزارات والهيئات والمؤسسات والمراكز والأجهزة الحكومية!
بعض الخبثاء يفسر ذلك بأن دور ومهام نفس المسؤولين الحكوميين قد تغير بسبب تغير موقعه الوظيفي في السلطة التنفيذية وما تفرضه الظروف والمستجدات والعلاقات والمصالح الشخصية المتجددة مع الموقع الوظيفي الجديد!!فهؤلاء المسؤولون يلبسون عدة قبعات حسب ما يمليه عليهم المتنفذون وما يتناسب مع مصالحهم الشخصية والوقتية!
ومن الأمور المحيرة كذلك هو تنقل عدد محدود من القيادات الحكومية من وظيفة حكومية إلى وظيفة أخرى ليس لها علاقة بالمؤهلات العملية والخبرات العملية للقيادي!! مما يثير الشك والريبة في أن من يقود هذه الهيئات والمؤسسات والمراكز واللجان العليا ليست القيادات التي يتم تعيينها شكلياً بل إن هناك قيادات مستترة تدير هذه الهيئات والمؤسسات بالنيابة والوكالة عنها!
فإلى متى سنظل نعيش هذه الضبابية في ادارة الجهاز التنفيذي للدولة وإلى متى ستستمر عملية إدارة الجهاز الحكومي بأسلوب الوكالة والإنابة والشكلية؟! ومتى سيتم إسناد مهام الجهاز الحكومي للشباب الكويتي الذي يمكنه التأهيل العلمي المناسب والخبرات العلمية الملائمة لطبيعة عمل هذه الهيئات والمؤسسات والأجهزة والمراكز الحكومية المتخصصة؟!
لقد عانى البلد من غياب الرؤية الإستراتيجية في الجهاز التنفيذي للدولة وحان موعد التغيير.

ودمتم سالمين...


أضف تعليق