رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

إقبال الأحمد تكتب | التجنيس النظيف

Jan 09 2019
5118
 1

معقولة ان تتم المقارنة بالمجمل.. بأفضل الخيارات مع اقلها.. ومعقولة أن يتم التشكيك ببيانات يقدمها جهاز كبير يعمل في مجاله منذ سنوات طويلة من دون أي افتراءات او مبالغات او حتى مغالطات.
الجهاز المركزي للبدون جهاز محترم بكل القائمين عليه ومهمته واضحة، وقد قطع شوطاً طويلاً من الانتاج لمن يريد أن يتعرف على انتاجه.. بكل موضوعية من دون اي تجنٍّ او مغالطات.. ثمة من شكك في المعلومات التي يقدمها هذا الجهاز المحترم ويسربها لوسائل الاعلام -اي الجهاز- والغرض منها -حسب التشكيك- ان التجنيس الجديد سيدخل غرباء لا ينتمون لهذا الوطن، هو امر غير دقيق وغير قابل للتعميم.
الجهاز المركزى للبدون يقوم على معلومات ووثائق وليس على القيل والقال، وليست له مصلحة في تدليس اي معلومة تصل اليه.. لانه اساسا انشئ لاعادة حقوق كثير من البدون.. وفرز من هو المستحق الحقيقي ومن يدعي احقية التجنيس وهو ابعد ما يكون عن ذلك.
ليس كل من سيتم تجنيسهم من هذا النوع، لأن بعضهم بالفعل ممن يستحقون.. ولكن جزءاً منهم للاسف ايضا -وهم يعرفون انفسهم بالتأكيد- لم يأتوا بسبب أحقيتهم الكاملة بالتجنس، بل لتكسب سياسي من طرف بعض النواب او بعض المسؤولين، قدموا اسماءهم كمستحقين للجنسية.. ومن قبل من وافق على تجنيسهم في اجهزة الدولة.
نعم نحن اليوم بالكويت نلاحظ تغيراً في لغة الكلام واسلوب التحدث وطرق التعبير عن التراث سواء بالفرح او غيره.. اشكالاً لم نعرفها يوماً.. حتى اللباس مختلف.. وهذا يعني ان هناك من تم دس اسمائهم مع اسماء المستحقين فعلا.. وتمت الموافقة عليهم فوراً.
هناك بدون فعلاً من اهل البلد، وحان الوقت لتجنيسهم.. وهم يعرفون انفسهم.. لكن هذا لا يمنع ابدا ان يكون هناك من هم غير مستحقين بتاتاً للجنسية الكويتية.. لكنهم صعدوا السلم الذي وضعه لهم نواب ومسؤولون.. فأخذوا اولويات مستحقين غيرهم.. وهؤلاء هم من ندافع عنهم وعن حقوقهم.
من يستحق التجنيس يعرف نفسه جيدا ويعرف ان كل هذا الكلام لا ينطبق عليه.. لذلك من الخطأ بل من المعيب ان نلغي عملا دؤوباً وجهداً واضحاً وجلياً مثل الذي يقوم به السيد صالح الفضالة.. لمجرد القول او الادعاء انه يضع اسماء منتقاة ذكرت في تسجيل صوتي عمداً لتشويه عملية التجنيس.
هذا ليس تشويهاً لكنه تنبيه.. وهناك فرق كبير بين التشويه والتنبيه.. وحتى إن كانت بضعة أسماء.. فهذا يؤكد ما يطرح على الساحة وما يقال بشأن التجنيس غير الصحيح.. ثم ان المقارنة بين الصومالية التي اصبحت عضوة في الكونغرس الاميركي التي جاءت للولايات المتحدة عام 2003.. في غير مكانها ابداً.. ويا ليت عندنا من نوعية تلك السيدة الصومالية لما ترددنا ثانية في الدعوة الى تجنيسها لتميزها بشيء غير عادي، وإلا لما اصبحت عضوة مسلمة في الكونغرس الاميركي.
ان كل متميز ومبدع ويضيف للكويت من البدون او غير الكويتيين والمسيحيين هم محل تقدير عندنا والاولوية لهم بالتجنيس.. لان ما نريده بالكويت فقط شيء واحد.. ان من يضاف للشعب الكويتي من غير الكويتيين لا بد ان يكون اضافة لهذا البلد ومصدر فخر له.. فالكويتيون ليسوا بحاجة للتزايد بالنسب المئوية المرعبة التي كشف عنها نواب ورئيس مجلس الامة.
انا متأكدة ان من بين البدون من تنطبق عليهم هذه الامور.. وهم من يشرفنا ان يتجنسوا لأننا بحاجة اليهم.. اما من هم دون ذلك.. فاسمحوا لي.
نحن كلنا ككويتيين ضد أي معاناة على هذه الارض من باب الانسانية اولا واخيرا، ولا بد ان يعلن فورا ان موضوع التجنيس العشوائي اصبح في خبر كان.. ومنذ اليوم لا بد ان تكون هناك اكثر من وقفة ومراقبة ومتابعة لموضوع التجنيس ليعود كما كان سابقاً.. نظيفاً ومستحقاً.

"القبس"...


أضف تعليق