رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

علي محمد الفيروز يكتب |«التزوير في أوراق رسمية»!

Jan 10 2019
6849
 0

لا أعرف لماذا يتجه البعض إلى التزوير في أوراقه الرسمية، عند تقديمه لجهة عمله أو لتخليص معاملة في مؤسسات الدولة، فالبعض يقطع هذه الخطوة المشبوهة فقط للاستفادة من الميزات التي تقدمها الدولة، مع أن معظم هؤلاء يعلمون جيداً أن الإقدام على هذه الخطوة هو تزوير بيّن قد يعرضهم إلى المساءلة أو المحاسبة، كونها مخالفة صريحة للقانون، وبالتالي فإن التعدي على المال العام - أياً كانت وسائله - هو عمل مشين لا يقبله أحد وبمثابة جريمة بحق الوطن.
فلا يجوز - بأي حال من الاحوال - تجاوز قوانين الدولة من أجل الاستفادة من خيراتها، فقد لاحظنا في الآونة الاخيرة كيف أحيلت مجموعة من المواطنين والمقيمين إلى النيابة بتهمة التزوير في أوراق رسمية، كالشهادات المزورة سواء كانت جامعية أو دكتوراه، جاءت معظمها من جامعات عربية من الخارج، والطامة هنا حينما تعتمد من وزارة التعليم العالي في الكويت، ثم اكتملت فصول التزوير في ملفات المعاقين من خلال «مدعي الاعاقة»، الذين ادعوا زوراً انهم معاقون، وهم في الحقيقة ليس لديهم أي إعاقة جسدية أو ذهنية حقيقية.
وبالتالي كثرت حالات التزوير في ملفات المعاقين، رغم تشكيل أكثر من لجنة تحقيق في هذه الملفات الموجودة في الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة، فكلما يُعيَن رئيس جديد للهيئة يقوم بتشكيل لجنة تحقيق جديدة للتأكد من جميع حالات الاعاقة الموجودة، ويكتشف أن هناك ممن يتواطأ مع هؤلاء الطامعين في امتيازات المعاقين من دون وجه حق، ويقوم البعض بمساعدتهم في الانتهاء من الاجراءات المتبعة، حتى تم الكشف أخيراً عن إحالة ملفات عديدة الى النيابة العامة، وآخرها إحالة 23 ملف إعاقة بتهمة التزوير في أوراق رسمية للاستفادة من الخدمات والامتيازات التي تمنح لهذه الفئة.
فضلاً عن إحالة عدد من المتورطين إلى النيابة بعد اكتشاف تزويرهم هذه الشهادات «اثبات اعاقة»، وهو الأمر الذي حدث تماماً مع وزارة التعليم العالي، حينما تم اكتشاف عدد من المتورطين مع أشخاص قدموا شهادات دراسية مزورة، ولكنها معتمدة من الخارج.
وقد لاحظنا أن تطبيق نظام الميكنة الجديد والأرشفة الالكترونية - التي يفترض أن تطبق مسبقاً على جميع مؤسسات الدولة - قد ساعدت هيئة الاعاقة على اكتشاف العديد من حالات التزوير، ناهيك عن المتابعة والمراقبة المستمرة التي كشفت عن دخول المتورطين على النظام المتبع لسرقة أسماء الدخول والأرقام السرية لإجراء الكثير من العمليات المتاحة، وفق الصلاحيات الممنوحة، ما يعني أن هناك نية مبيتة، ولكن - لحسن الحظ - تم اكتشاف حالات التزوير قبل صدور شهادات إثبات الإعاقة، وهناك حالات أخرى قد فلت أصحابها من انكشاف أمرهم، وبالتالي استطاعت البقية الاستفادة من صرف مساعدات شهرية غير مستحقة.
وهناك الكثير والكثير من «مدعي الاعاقة»، ممن استفادوا من هذه الميزات غير المستحقة، ولكن ستكون هيئة الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة، لهم بالمرصاد، وبالتعاون مع الجهات المختصة، لاسترداد جميع المستحقات المالية، التي سلبت بالحيل غير القانونية، وذلك حفاظاً على حرمة المال العام والهدر المستمر، وبالتالي نحن مع تطبيق القانون والتشدد في مسألة التزوير وعدم التهاون مع اي مخالفة قانونية لمحاسبة المعتدين على المال العام، واسترداد أي مبالغ صرفت سواء عن طريق الشهادات المزورة أو مدعي الإعاقة وغيرها... ولكل حادث حديث.

 

الراي


أضف تعليق