رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

د.محمد الدويهيس يكتب | هل نحن في مفترق الطريق؟!

Jan 12 2019
6192
 0

يفرح الإنسان عندما تُمارس الديمقراطية في بلده وتبدأ مختلف التيارات والتوجهات السياسية بطرح أفكارها ورؤاها حول مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية هادفة من وراء ذلك المصلحة العامة وتطور البلد ونماءه.
وقد عشت هذه الحالة خلال الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي حيث كان هناك رجال دولة في السلطتين التنفيذية والتشريعية حيث كان يحتد النقاش للمصلحة العامة ولمصلحة الوطن والمواطنين كانوا رجالاً مؤهلين في مجالاتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والأكاديمية يتصفون بصفات المروءة والصدق والشجاعة الأدبية والعلمية.
وفي جانب القطاع الخاص كان هناك رجال السند والعون للجهاز الحكومي في وقت العوز والملمات،رجال يرخصون المال والروح من أجل الكويت وأهلها.
ومع بداية الألفية الثالثة بدأت تتبدل الأحوال والرؤى وبدأ يتدنى مستوى الحوار وبدأت تبرز التكتلات بشكل واضح مع تغليب المصلحة الحزبية والقبلية والطائفية والمناطقية على مصلحة الوطن، وبرز على الساحة من يحاول مصادرة حق الرأي والرأي الآخر وبدأت الديمقراطية تعاني من العديد من الأمراض والتحزبات السياسية والدينية والطائفية والقبلية!
وبدأت تتغير الأفكار والمبادئ والقيم عند الجيل الجديد جيل الرقمية وبدأ بعض الدخلاء بالتغلغل في السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية.
وبدأ المواطن الكويتي المسكين يشعر بالغربة في وطنه، وبدأ يتدنى الحوار والنقاش الى أقل مستوياته بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية وضاع المواطن في دوامة المصالح الضيقة وغياب الرؤية الاستراتيجية والصدام والتناحر بين أعضاء مجلس الأمة.
وافتقد المواطن تدخل الحكماء والعقلاء عندما تزداد المشاكل وتشتد الأزمات، فأصبح المواطن في حيرة من أمره،! هل نحن مقبلون على عهد الضياع والتوهان أم انها بداية النهاية لعهد المصالح الخاصة والرؤى الضيقة؟!
هل نحن على مفترق الطريق؟!

ودمتم سالمين.

"الشاهد"...


أضف تعليق